السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا حبيت أضع بين يدكم هذا الموضوع لما رأيته من زيادة هذه الظاهرة
ألا وهي القصص الكاذبة
القصص الكاذبة: التي أطرق إليها في هذا الموضوع هي القصص التي تكون عن التحبيب في الجنة والأعمال الصالحة
والأبطال والتشجيع إلى الجهاد و قصص الحب....... والتي يكبت في نهايتها قصص حقيقية
فأغلبها يكون كاذب وليس له من الحقيقة والصدق من شيء...
وقد لاحظتها حتى من أئمة المساجد والواعظين.......
إذا قلتي لي ما أعلمك بأنها قصص كاذبة وأنها لربما تكون حقيقة
فأقول لك بأن لها دلائل لا تظهر إلا لمن لديهم سرعة البديهة.... وأما إذا قرأتها بتمعن فستنتبه بأنها كاذبة
والآن سأمثل لكم بقصتين سريعتين واذكر لكما الأخطاء التي توجد بهما.... :
الأولى: قصة تدور بمحورها العام عن شخص خرج من المسجد فرأى إمرأة مسكينة وأراد أن يتصدق عليها فأخبرها أن تتبعه إلى بيته ليعطها مما يجد...... فوصلا إلى بيته فأخبرها أن تنتظره أمام الباب فدخل وأخرج لها مما وجد....
فدعت له المرأة فالجنة والجزاء العظيم وقد كانت ذات عبادة صالحة....
فعندما خلد إلى النوم رأى بالمنام جزاءه في الجنة والقصور التي بناها الله له في الجنة بسبب دعوة تلك المرأة الصالحة. فعندما استيقظ فصلى لله ودعى في السجود أن يوصله الله إلى ذلك النعيم بأسرع ما يمكن ودعى أن يأخذ روحه الآن....... فاستجاب الله له دعائه وأماته في سجوده........
انتهت القصة..... أرجوا أن تكونوا قد لاحظتم الخطأ الموجود فيها..أو الأخطاء الكثيرة والمتعددة أذكر منها الآتي:
أولا: إذا كانت المرأة عابدة وصالحة ألم تخف أو على الأقل تشك فيه عندما دعاها لتلحقع إلى منزله...!!!!
ثانيا: عندم طلب منها الانتظار أمام الباب ألم تخف أنه لربما يحضر لشيء....!!
ثالثا: وهذه هي الأهم والأكثر وضوحا ألا وهي حلمه ودعاءه في السجود.... كيف عرف راوي القصة بذلك؟وأين الراوي أساسا فعندما تنظر إلى القصة فلن ترى طريقة ليعرف الراوي ما الذي رآه الرجل في المنام أو مالذي دعا به......
الثانية:قصة تدور حول خمسة أبطال في حرب الخليج أحدهم كان لديه خطيبة عزيزة إلى قلبه المهم تقول أنهم حوصروا في أحد المدن السعودية وحولهم فرقة كاملة من الجيش العراقي... وأنهم تحصنوا في احد المباني... وللمعلومية كانت قد حدثت أحداث كثيرة قبل هذا ولم يكن يوجد في أي من هذه الأحداث إلا هم الخمسة.... فبعد أن ضاق عليهم الحصار مات اثنان منهما ولحقم الثالث بعدها والرابع في النهاية أما الخامس فقد أراد الفراار أو الاستسلام فلما رأى الابتسامة على وجه صديقه أبى الفرار وهجم على الجيش ومات .... وبعدها حزنت الخطيبة كثيرا والنهاية محزنة فعلا...
القصة رائعة ولكن كتبوا فيها وذكروا أنها حقيقية.... فكيف تكون كذلك ولم يوجد راوي لهذه القصة لم يوجد شخص سادس كان معهم لحظة بلحظة ورأى كل شيء وعاش لينقل القصة... فقد كانوا خمسة فقط وجميعهم ماتوا في نفس اللحظة وبدون طريقة اتصال بأي أحد.... فكيف وصلت إلينا القصة؟؟؟ هذا يدل أنها قصة غير حقيقية وهي من نسج الخيال.
كما رأيتم فذهذه قصتان والأمثلة كثيرة...... وقد رأيتم أيضا كيف أنهما تستحيلان أن تكونان حقيقة.....
ملاحظات لكي تعرف إذا كانت القصة حقيقة أم كذب وخيال:
1- ابحث عن الرواي أي من سينقل القصة لنا...!!
2- ابحث عن أمور لا يعرفها إلا شخص مات.
3- ابحث عن أمور لم يعرفها الراوي او لم يكن موجود ليعرفها...
وغيرها الكثير من الأخطاء التي ستظهر إذا انتبهت أكثر........
وآسف على الإطالة
والسلام عليكم