عرض مشاركة واحدة
قديم 11-30-2007, 04:38 PM   #1
!..عزوه متفـاعل ..!

الصورة الرمزية من انا ؟

من انا ؟ غير متصل

لوني المفضل : Chocolate
رقم العضوية : 4291
تاريخ التسجيل : Nov 2007
فترة الأقامة : 1665 يوم
المشاركات : 376 [ + ]
عدد النقاط : 20
قوة الترشيح : من انا ؟ is on a distinguished road
شكر: 0
تم شكره 6 مرات في 2 موضوع
افتراضي ابيات وخواطر حول السجاير







أقبلها في اليـوم مليـون قبلـةٍ**********فلا أستحي منها و لا هي تمنع
كأني بها عذراء بـرَّت بحبهـا**********فلا هي ترويني و لا أنا أشبـع
تموت على ثغري البريء شهيدة**********فأحرق أنفاسي بخورا يُضـوَّع





مهلا عزيزي القارئ , أرجو ألا تأخذك العزة بالإثم و تتهمني بالمجون . فهذه الأبيات ما قيلت في امرأة , بل قالها الشاعر المدمن في سيجارته , و لك العجب إن شئت العجب .

يزخر الأدب العربي بأشعار كثيرة قيلت في وصف السجائر , بجانب ما قيل أيضا في الغليون و الأرجيلة .
بعضهم شبهها بالمرأة , و إن كنت أراها في أحيان كثيرة أفضل من المرأة . رغم كونها لفافة من ورق و تبغ . إذ أن السيجارة تشفطها ثم ترميها في حين أن المرأة هي التي تشفطك ثم ترميك .

لكن لا بد أن هناك مغزًى للشعراء في هذا التشبيه , لعلهم أرادوا أن يقولوا : مثلما تحرقك السجائر وتدمنها و تجعلك في الستين و أنت في الأربعين كذلك تفعل بك المرأة . و إن كان فعل السجائر لا يقارن بفعل المرأة بأي حال من الأحوال . و لهذا لم نسمع برجل جُنَّ بسبب سيجارة , لكننا للأسف سمعنا برجال جُنُّوا بفعل امرأة .

في دراسة كندية أظهر الباحثون أن إدمان السجائر مرتبط بالوراثة , و قالوا أن الابن قد يتبع خطى أبيه عن طريق شكل معين من المورث الجيني المسئول عن إزالة النيكوتين من الكبد .

لا غَرْوَ و لا عجب , ففي أمثالنا الشعبية : ( ابن البط عوَّام ) و الألمان يقولون في أمثالهم : ( التفاحة لا تسقط بعيدا عن شجرتها ) و من جهته يقول الشاعر العربي :


بأبه اقتدى عُدَيٌّ في الكرم .:. و من يشابه أباه فما ظلم

كل ما هنالك أن عُدَيًّا في هذه المرة اقتدى بأبيه في النيكوتين . و كله اقتداء يثبت مصداقية الدراسة .

أما في الأدب فقد دخلت السيجارة و تغلغلت في كتابات و أعمال أدبية كثيرة . و جملة من الأدباء يرونها مصدر إلهام لهم , و نبع أفكار لا يجف , يضع الأديب أو الصحفي السيجارة بين شفتيه و يعبُّ منها قليلا فإذا بالأفكار تتساقط عليه كزخات المطر , و كل هذا بفعل السيجارة .

لذا حالما أتذكر هذا الشيء أعجب كثيرا .. و أقول : ترى كم سيجارة أحرق نجيب محفوظ ليبدع لنا كل هذا الأدب . بل كم نفسا سحب الأديب الروسي تولوستوي من غليونه و هو يبدع رواية ( الحرب و السلام ) .





و إذا شياطين الهمـوم تكاثـرت**********و دهتك من تعب الزمان أمـور
و أردت أن تنس الهموم و كربها**********دخـن عليهـا عاجـلا فتطيـرُ




ابو خليف مدخن عظيم , و هو زعيم فيلق المدخنين في قريتنا , و أظنه يستهلك نصف إنتاج الولايات المتحدة من التبغ سنويا . يقول لي : " لماذا لا تجرب التدخين فهو مفيد للصحة في التخفيف من وطأة الهموم , ألم تسمعهم يقولون في الأمثال الشعبية ( دخن عليها تنجلي) أي : دخن على همومك تتبخر مع سحب الدخان "

أما الهموم فلا أبرأ منها , غير أن همومي جحافل و تحتاج إلى سيجار فاخر من ذاك الذي يغرسه الزعيم الكوبي فيدل كاسترو بين شفتيه
.
 
 توقيع : من انا ؟
بلـــــــــــــــــــــــــ STOP ـــــــــــــــــــــــيز



رد مع اقتباس