عرض مشاركة واحدة
قديم 09-02-2006, 09:19 AM   #10
{عادي مـטּ قلبي أشيلكـ،

الصورة الرمزية ’,..دانة الدنيا..,’

’,..دانة الدنيا..,’ غير متصل

لوني المفضل : Cadetblue
رقم العضوية : 600
تاريخ التسجيل : Jun 2006
فترة الأقامة : 2179 يوم
المشاركات : 7,404 [ + ]
عدد النقاط : 37
قوة الترشيح : ’,..دانة الدنيا..,’ is on a distinguished road
شكر: 0
تم شكره 4 مرات في 3 موضوع
افتراضي للأيام قرار آخر (الجزء الثاني)




ماعرف خالد كيف يخبر حمده إن أمها ماتت ... أو شو يسوي في هالوضع اللي انحط فيه ... راح صوبها وين ما كانت واقفه اترياه .. من شافته هيه سئلته عن امها ووينها تريد تشوفها

خالد: حمده اتعوذي من الشيطان
حمده: وين امي اريد اشوفها
خالد: أمج يا حمده ... وسكت ما عرف شو يقول
حمده(بعصبيه): وين .. تكلم ..
خالد: ما اتحملت الجلطة ... واتـ ..
وقبل لا يكلم خالد كلامه ... طاحت حمده مغمى عليها .. فمسكها وزقر على الممرضات اللي ودوها غرفة الطواري وعطوها ابرة مهدئ .. ما عرف خالد شو يسوي ومنو يكلم كانت الساعة اربع وربع بتوقيت لندن يعني في الامارات سبع وربع ... مب عارف يتصل اول في حمد خال البنات او ابوه أو سعيد ... بس قرر انه يتصل في سعيد وهو يقولهم هناك بمعرفته ... اتصل خالد في سعيد اللي كان راقد ونش على صياح اتيلفون

سعيد: الو
خالد: الو ... سعيد
سعيد: خالد ... عسى ما شر .. ليش متصل هالوقت و(هو يبتسم) لا يكون حلمان فيني
خالد: سعيد عموه موزة توفت في المستشفى ... وحمده عندها انهيار عصبي ... اتصل في خالهن قوله
سعيد: (منصدم) شو
خالد: اللي سمعته ...
سعيد: لا حول ولا قوة الا بالله ... انا لله وانا اليه راجعون .. حليلهن شو بيسون الحين
خالد: شو بسوي انا الحين ... شوف روح قول حق ابوي عشان يكلم حمد ...
سعيد: ليش ما تصلت انت فيه
خالد: الحين انا مب فاضلك .. بروح اشوف بنت عمك شياها ... وبكلم السفارة عشان انرد عموه موزة الله يرحمها
سعيد: اوووف منك ... هذا خبر متصل على الصبح تقوله لي ... شو بنقول حق بنتها هنيه ... لو بغت تكلم اختها شو نقولها .. اختج في المستشفى
خالد: شوف على اول طيارة في اي طيران برجعها ... روح قول حق ابوي الحين
سعيد: اوكي ... مع السلامه
خالد: مع السلامه

سكر خالد عن سعيد ... وراح صوب الحجرة اللي فيها بنت عمه .. بس كانت راقده من تأثير الإبرة ... سأل عنها الممرضه اللي كانت هناك ... وقالتله انها يبالها ساعتين لين ما تنش من تأثير الإبرة ... اتصل خالد في ربيعه أحمد وقاله ان عمته موزة توفت

أحمد: إنا لله وإنا إليه راجعون ... عظم الله أجركم
خالد: ما الدايم إلا وجهه سبحانه ...
أحمد: إنت بعدك في لندن كلنك
خالد: هيه ... ومب عارف شو اسوي يا أحمد
أحمد: أنا الحين ياينك نص ساعة بالكثير وبكون عندك ... وفي الطريج بكلم السفارة وبشوف شو الاجراءات
خالد: ما تقصر يا أحمد .... هذا العشم فيك
أحمد: أفا عليك يا خالد... وبنت عمك شحالها الحين
خالد: بنت عمي عندها انهيار عصبي وفي المستشفى .. مب عارف القاها من وين ولا من وين
أحمد: لا تشيل هم يا خالد .. هي هاي المواقف اللي تبين معادن الرياييل .. أنا ياينك الحين

ارتاح خالد شوي بعد ما كلم أحمد لنه يدري إن أحمد شخص يعتمد عليه في مثل هذي االمواقف ... ويدري إن له معارف في السفارة بيسهلون عليهم ردة البلاد .

أما سعيد فبعد ما كلمه خالد طلع من حجرته بينزل تحت يخبر ابوه ... شاف روز يايبه مريول المدرسة حق روضه ... فرد يفكر في روضه ... حليلها كيف بيقولوها إن امها ماتت ... إذا هيه من يومين ما شافت امها ويحس إنها متضيجه ومتخبلة ... كيف بيقولوها إن خلاص إمها ماتت .. ووين في لندن يعني بعيد عنها ... دق الباب على أبوه وهو يزقر عليه ... فج له أبوه الباب يتخبره شو يريد من الصبح .. دخل سعيد حجرة ابوه وأمه
أبو خالد: خير سعيد ... شوفيك ولدي
سعيد: أبوي خالد اتصل فيني من شوي
أبو خالد: شو يريد
سعيد: عموه موزة توفت في المستشفى ..
بوخالد: الله يرحمها .. إنا لله وإنا إليه راجعون ... الله يعين هالبنيات .. شو بيسون دونها الحين

كانوا يرمسون في الصالة اللي في الحجرة... دخلت عليهم أم خالد تتخبر شو يريد سعيد فقالولها إن موزة توفت في لندن ... فدمعت عيونها وردت داخل الحجرة عنهم

بوخالد: بنت عمك راحت المدرسة
سعيد: لا شفت خدامتها توديلها لبسها وأنا نازل
بوخالد: خالد كلم حمد
سعيد: لا قالي أقولك عشان تكلمه
بو خالد: روح وع خواتك من الرقاد ... وقول حق بنت عمك لا تروح المدرسة
سعيد: واذا قالتلي ليش شو اقولها ... لا أبوي ما أقدر
بو خالد: قولها خالج بيي يبغيج .. روح وأنا بكلم خالد قبل وبعدين بكلم حمد

طلع سعيد من حجرة أبوه .. ورد حجرته فوق واتصل من تيلفونه على تيلفون عوشه عشان اتنش من الرقاد بس عوشه يوم ترقد تغلق تيلفونها ... رد يتصل في فطوم اللي نشت من الرقاد على صوت التيلفون ...

فطوم: الو
سعيد: الو ... فطوم بسج نشي من الرقاد
فطوم: ليش انش من الرقاد توها سبغ ونص ما عندي شي الصبح
سعيد: ابوي يبغيج تحت ... إنتي وعوشه روحي وعيها ... وقولي حق روضه لا تروح المدرسة
فطوم: ليش شو فيه
سعيد: الحين سوي اللي اقولج اياه .. ياللا نشي ...
فطوم: زين روح شوف بسوم خلها توعي عوشه
سعيد: زين ... انتي روحي عند روضه وقوليلها ابوي يبغينا ... وانها لا تروح المدرسة اليوم
فطوم(وهي تبتسم): شو مسوين اجتماع عائلي على الصبح
سعيد: بايخه .. مب حلوة .. ياللا فزي عاد
فطوم: زين .. حشا .. شبلاك على الصبح ماكل لحم يراوه حشا

وبند سعيد عن فطوم عشان يلحق على بسوم قبل لا تطلع ويخليها تروح توعي عوشه ... دق عليها باب حجرتها ودخل ...

بسوم: هلا والله صباح الخير
سعيد: بسوم روحي وعي عوشه من الرقاد ... ولا تروحين المدرسة
بسوم: ليش شو فيه ...
سعيد: بس ابوي يبغينا الحين
بسوم: زين ... بس ليش
سعيد يدريبها بسوم ما تقول شي ... وإنه لو قالها ما بتقول حق اي وحده فيهن لين ما يقول ابوها ... ولأنه أصلا يريد حد يقوله فقالها إن أم روضه توفت ... وإنه حمده يتها صدمه عصبية ... وإنهم مب عارفين شو يقولون حق روضه لين ما تنش ختها .. عشان تكلمها على طول

بسوم: حليلها روضه .. شو بتسوي الحين ...
سعيد: الله يعينها ... ياللا روحي وعي عوشه
*******

دخلت فطوم الحجرة على روضه ولقتها قاعده اتلبس ... واستغربت روضه ان فطوم قايمة من الصبح

روضه: فطوم شو هالنشاط كله ... ماشاء الله ... شو موعنج من الصبح
فطوم: سعيد متصل من الصبح يقول ابوي يريدنا ... ويقولج لا تروحين المدرسة
انقبض قلب روضه من كلام فطوم
روضه: فطوم .. ليش خير لا يكون امي فيها شي .. تراني من نشيت اليوم وقلبي مقبوض
فطوم: هاهاها مقبوض عشانج في بيتنا مب في بيتكم ولا لأنج تحاتين امج
روضه: فطوم الله يخليج شو فيه
فطوم: والله ما ادري علمي علمج ... أبوي يبانا تحت كلنا ... الظاهر انه حلمان فينا أمس...
روضه: يعني أمي مافيها شي ..
فطوم: روضه ما ادري ... بس على حد علمي أمج مافيها شي .. سعيد ما قالي شي
روضه: زين تعالي نروح تحت نشوف عمي شو يريد
فطوم: صبري يا بنت الحلال ... توها ثمان ... أبوي لين ثمان وربع ثمان ونص ما بيطلع من الحجرة
روضه: زين نروح عند عوشه يمكن تعرف شي
فطوم: والله إذا حد يعرف شي في هالبيت فهو بسوم ...
روضه: تعالي نروح لهن

وراحن صوب حجرة عوشه اللي كانت قاعده اتأفف واتذمر من نشت الصبح هاي
عوشه: الله يهديه أبوي يعني عرف ان أمس سهرانات.. قاعد يعاقبنا يوعينا من فير الله
بسوم: الساعة ثمان أي فير هذا ... بعدين ليش ما رقدتن امس
عوشه: طالعوا من يتكلم ... سكتي الله يخليج
فطوم: بسوم شو السالفة شو يبونا من الصبح
بسوم: ما عرف
عوشه: بسوم ما تعرفين عيني في عينج
بسوم: أنا نازلة اتريق بتن ولا بعدكن
روضه: صراحه انا مافيني صبر بنزل وياج لو اني ما بتريق
بسوم: زين تعالي ... لا تسندرلج هذي راسج على الصبح

نزلت بسوم هي وروضه تحت ودخلن غرفة الطعام ... ودخلت عوشه الحمام تتغسل عشان تلحقهن وردت فطوم حجرتها عشان تغسل ويها قبل لا تنزل عند ابوها

شاف سعيد عبود طالع من الحجرة بيروح المدرسة وكانت الساعة ثمان وعشر

سعيد: ماشاء الله على الفالح ... أحيد الحصة الأولى تبدا الساعة سبع ونص ... مب ثمان ونص
عبود: أصبحنا وأصبح الملك لله ... تأخرنا فيها شي
سعيد: مافي داعي تروح يوم متأخر هالكثر
عبود: شو تتطنز حضرتك
سعيد: لا أكلمك صدق .. لا تروح اليوم المدرسة
عبود: زين عشان يوم تحتشر امي اقولها انك انت اللي قلتلي لا اروح .. وتحتشر عليك انت مب علي
سعيد: ما بتحتشر ...
عبود: سعيد .. شوفيك .. شو السالفه
سعيد: ادخل الحجرة بخبرك ...
دخل سعيد مع عبود حجرته وقاله شو صار وشو السالفة وغن أبوه يريدهم تحت كلهم ...
عبود: يالله ... زين كلم خالد شوف شو سوى ... متى بييبون عموه موزة
سعيد: هيه والله صدقك ... خلنا نكلم خالد

اتصل سعيد في خالد يتخبره عن حمده ... فقاله انها بعدها يبالها نص ساعه لين ما تقوم من الابرة اللي عطوها اياها ... وقاله بعد ان أحمد كلم السفارة وانهم بيرتبون كل شي وبيردونهم على أول مكان يلقونه لهم ... وغن من تنش حمده بيوديها البيت تجهز شنطنها عشان يرجعون ... وانه بيرجع وياها ...

في حجرة بو خالد ... كان بوخالد وأم خالد قاعدين وام خالد تصيح بدون صوت وبو خالد قاعد ساكت يفكر في حال هالبنتين اللي تمن بلا أم بعد ما راح ابوهن ... وان طول السنين اللي طافت كانت امهن لهن كل شي عايشات بروحن ... دخلاتهن وطلعاتهن قليلة .. ومحد يشوفهن الا في المناسبات ... يعني حياتهن كلها أمهن شو بيسون عقبها ... لا أخو ولا سند لهن في هالدنيا .. صدق الله يعينهن

أم خالد: بو خالد اطلع خبر روضه عن امها الله يرحمها
ابو خالد: لا يا نورة لين ما يوصل خالها ما أقدر اقولها... بعدين لين ما يتصل خالد ويقولي ان اختها نشت
ام خالد: الله يعين هالبنية ... توها بنت ثمنتعش لا ابو ولا أم
ابو خالد: الله يقدرنا يا نورة ونكون لها ام وابو
ام خالد: ماشي شرات الأم يا بو خالد ... لو مهما بغيت ولا حاولت ما تقدر تعوضها أمها ولا حتى شوي من امها
بو خالد: أدري يا ام خالد ... الله يخليج لعيالج يا رب
ام خالد: ويخليك يا مبارك ... الساعة ثمان ونص ... اطلع شوف العيال
بو خالد: ان شاء لله

طلع بو خالد من الحجرة وسمع اصوات العيال في غرفة الطعام ... وراحلهم هناك .. دخل عليهم .. فنشوا كلهم يسلمون عليه ... وردوا يقعدون اماكنهم

عوشه:خير ابوي ... ليش موعينا من الصبح فيه شي
روضه: عمي امي فيها شي ... حمده اختي فيها شي
فطوم: ( وهي تشهق ) لا يكون خالد ياه شي
بو خالد: روضه بنتي ... أمج تعبانه وايد وحاطينها في الانعاش
روضه: ( شهقت ... ودموعها ترسن عيونها) يا ويلي أمايا فديت روحها يا ربي .. شو ياها .. ابغي اكلم حمده عمي ... الله يخليك الله يخليك ابغي اروح لندن يوم واحد بس أشوفها اطمن عليها

وقعدت روضه تصيح ... وحاولن عوشه وفطوم وبسوم يسكتنها وهن بروحن من صياحها دمعن ... اما سعيد وعبود قعدوا يطالعون بعض ... هذي ابوهم قالها أمج تعبانه جيه صاحت لو يقولولها ماتت شو بييها ... أكيد هي بعد بتنهار مثل اختها ...

بو خالد(وعيونه تدمع) : روضه انا كلمت خالج حمد وهو ياي في الطريج واللي يقوله بنسويه .. قال تروحين بتروحين ولو تبين بوديج أنا ... وقال حق بناته يودنها حجرتها فوق
روضه: (وهي تصيح) عمي فديتك أريد اكلم حمده
بوخالد: حمده عند امها في المستشفى وخالد بعيد عنها .ز قلتله من يردلها يعطيها التيلفون عشان تكلمنا .. ادريبج تبين تكلمينها ... روحي حجرتج الحين

ردت روضه فوق حجرتها وهي تصيح وعوشه وفطوم يحاولن يسكتنها ... وبسوم ساكته واطالعهم .
عوشه: روضه بس عاد ... شو قاعده تفاولين على امج بالشر ... بسج من الصايح
روضه: ما أقدر عوشه ... شي يقولي ما بشوف امي مرة ثانية .. أنا خايفة
فطوم: لا تفاولين يا روضه .. يمكن انتكست حالتها وبتكون بخير ... بنقول حق ابوي يحجز لج اليوم ويوديج عندها حتى لو خالج حمد قال ما تروحين .. مب كيفهم
روضه: هيه فطوم الله يخليج قوليله ..
فطوم: بقوله بس شرط سكتي الحين
روضه: ( وهي تمش دموعها) زين هاه سكت

طلعت بسوم من الحجرة لأنها ما قدرت تشوف بنت عمها على هالحالة ... قلبها تقطع عليها هي بعدها ما تدري باللي صار وحالتها جيه .. لو تدري الله يعينها ويساعدها

وصل حمد الساعة تسع بيت مبارك ... ودخل الميلس الداخلي على طول وكانوا عبدالله وسعيد وياه ... مسكين بروحه كانت حالته حاله .. عيونه حمر ومتنفخه من الصايح لو انه كان يحاول يتماسك جدامهم

سعيد: عظم الله أجرك يا بو سعيد
حمد: وأجرك ... ما الدايم إلا وجه الله ... وين روضه
سعيد: في حجرتها
حمد: خبرتوها
سعيد: لا ابوي قالها إن أمها تعبانه .. وحالتها ما تسر ... قلنا انترياك
حمد: زين شوف لي أبوك .. وخلهم يزقرونها تحت الله يرضى عليك
سعيد: ان شاء الله

في المستشفى في لندن .... نشت حمده من البنج ... وهي تتحاول تتذكر آخر كلام دار بينها وبين خالد .. أما خالد فكان يترياها تنش عند باب الحجرة ويوم سمع انها نشت دخل عليها

حمده (وهي تصيح): خالد قولي إني فهمت غلط الله يخليك .. قولي غنك شفت أمي وانها بخير
خالد: حمده بس الله يهديج لا تسوين في عمرج جيه ... ونج الكبيرة والعاقله
حمده: أي عقل ... أي كبيرة ..ز قولي انت شو أقول حق روضه ... يا ويل حالي عليها .. وينها الحين ..
خالد: تعوذي من ابلبس ولا بزقرهم يعطونج ابرة ثانية
حمده: قولي شو أقولها ... وين أمي .. قولي انت شو أسوي ... وين اولي وياها .. من لنا بعد أمي
خالد: شو هالكلام اللي تقولينه شو قاعده تخربطين انتي ... عندج اهل مب بروحج لا انتي ولا هي
حمده: ابغي امي ... أريد أشوف امي
خالد: قومي خلينا نروح البيت
حمده: لا خالد.. مب بخلي أمي روح انت
خالد(وهو معصب): شوفي يا بنت الناس بس ... وعن الفضايح قومي بخليج تشوفين امج وبنروح البيت خلاص بنرد البلاد اليوم
حمده: (وهي بعدها تصيح) وأمي ما برد وبخليها
خالد: بنرد وياها
حمده: يعني هي بخير ما فيها شي
خالد: (وهو يحس انه بيفقد اعصابه) حمده ما بعيد الكلام اللي قلته .. قومي ولا بخليهم يعطونج ابرة

صح أحمد كان يكلمها بعصبية بس كان يحاول يدس احساسه لأنه بالفعل كان حزين عليها .. وكانت كاسره خاطره... يدري الحين إنها بتكون المسؤوله عن اختها وانهن بروحهن .. بس ما يقدر يخليها تذبح عمرها من الصايح لازم تتماسك وتكون قوية ولا كيف بتكلم اختها ... كلمه سعيد من شوي وقاله ان اختها في اسوا حالو هي تتحرى أمها تعبانه وين لو تدري انها ماتت ... الله يعينهن ... وين كانوا عنهن ... طلعت وياه عشان يوصلها للحجرة اللي فيها أمها .. وكانت دموعها على خدها وان كانت كاتمه صياحها داخلها ... تفكر في الف شي وشي .. في روضه في أمها في حالهم بعد امها وين بيروحن وين بيعيشن ... خصوصا انهن بنتين بس ما عندهن أخو ..

خالد: حمده لازم تكونين اقوى شوي وتتماسكين .. إذا مب عشانج عشان خاطر روضه
حمده: آاااااااااه يا اختي ..
خالد: لازم تكلمينها ... اذا شافتج في هالحالة ما تدرين شو بييها وانتي بعيد عنها
حمده:ان شاء الله يا خالد
خالد: وصلنا .. بخليج تدخلين بروحج ويا الممرضه ويوم بتطلعين بنكلم روضه
حمده: ان شاء الله

دخلت روضه عند امها ولوت عليها وقعدت تصيح وتتحسر على أمها وتلوم نفسها انها يابتها لندن وماتت هنيه بروحها محد عندها من اهلها .. وانها خلت روضه بروحها ...

دخلت روضه الميلس ولقت خالها وعمها وسعيد وعبدالله قاعدين فسلمت على خالها وتخبرته عن امها وقالتله انها تريد تروح عندهم ولا ما بتداوم في المدرسه

حمد: روضه انا ادريبج انتي بنت قوية
روضه: خالي لا تحاول بروح عند أمي بروح عند أمي .. قويه في أشياء ثانية ويوم امي موجوده.. إذا أمي محد أنا مب قويه
حمد: روضه (وبدت دموعه تنزل) أمج اطلبيلها الرحمه
روضه:( وهي تصارخ وتصيح) لا خالي أكيد تجذب علي ما أصدقك .. امي في لندن تعبانه شوي وعندها حمده .. أريد أمي .. أرسد حمده مالي خص
وهنيه صاح حمد بصوت عالي ولوى على روضه وهو يحاول يسكتها .. وسعيد وعبدالله ما تحملوا الموقف عيونهم دمعت فطلعوا برع الميلس .. أما مبارك فصاح وياهو وهو يحاول يسكت الأثنين

روضه: أبغي اكلم حمده خالي ... عمي الله يخليك خلني أكلم حمده
بوخالد: ان شاء الله يا بنتي ...
اتصل في خالد .. اللي كان يتريا حمده عند باب الحجرة اللي فيها أمها ... بروحه كانت حالته حالة
بو خالد: خالد وين حمده بتكلمها اختها
خالد: قلتولها
بوخالد: هيه خالهن هنيه
خالد: حمده في الحجرة عند امها
بوخالد: عطها التيلفون تكلم امها
دخل التيلفون عند حمده وقالها ان روضه تبا تكلمها ... وطلع من عندها عشان تكلم اختها على راحتها

شافه احمد عند باب الحجرة ... وقاله انهم حجزولهم كلهم الساعة ست المغرب على البرتش ايرلاين وانه هذا اسرع وقت قدروا يحجزون فيه ولين ما يخلصون الأوراق .. وانه مندوب السقارة في ادارة المستشفى تحت وبيخلص كل شي ... وقاله يشل بنت عمه ويرد البيت ... طلعت حمده من حجرة امها .. عشان تعطي التيلفون خالد وكانت تصيح بزياده بعد ما كلمت خالها واختها ... فقالها خالد انهم خلاص بيروحون البيت عشان تتجهز لنهم بيردون البلاد في نفس اليوم الساعة ست ...

ردوا البلاد ... وسولها عزا في بيتهن في فلي هزاع ... وكان خالهن وحرمة خالهن ساكنين عندهم البيت وعمومتها واهلها ايونهم كل يوم ... أما عوشه وفطوم فكانن يباتن عند روضه وحمده ... بعد اسبوع من ردجت حمده من لندن ... مبارك وحمد قاعدين في ميلس بيت قوم حمده ... عشان يقررون في مصير البنات لأن خالهن كان يريد يشلهن وياه دبي .. ويريد ينقل أوراق روضه حق أي مدرسة في دبي .. وحمده تستقيل من شغلها وتروح وياه دبي ... لكن مبارك ما وافق ولا حتى عمهن سلطان ما كانوا يريدون بنات اخوهن يروحن بعيد .. وكان خالد ومنصور قاعدين وياهم

خالد: ابوي شعنه انت وبو سعيد تقررون وين هن يقعدن ... ليش هن مالهن راي شو كراسي وين ما تبون حطيتوهن
بوخالد: وين عيل نخليهن يروحن دبي
منصور: والله إذا بغن يروحن الله وياهن ... انت ابوي كم مرة دخلت عليهن من مات عمي ... صح كنت اشوف عموه موزة تينا .. بس نحن كنا مقصرين
حمد: خلاص اذا بغن يقعدن هنيه عندكم أنا ما أقدر أثول شي .. انتوا عمومتهن وامهن ما ردتهن دبي عشان ما تبعدهن عنكم بعد ابوهن
مبارك: هذا الشور الزين بنشاورهن وين ما يبن برايهن .. الزم ما علي راحتهن وان كان ما يهونن علي يروحن بعيد
خالد: شاورهن الليلة

دخل مبارك وحمد داخل البيت وزقرزا على حمده وروضه عشان يكلمونهن في موضوع سكنهن ...
حمده: كيف ؟... نخلي بيتنا ونروح
مبارك: يابنتي انتن بنات ما نقدر نخليكن روحكن هنيه وخالكن ما يقدر يودر بيته وشغله ومصالحه ويقعد في العين
حمد: لازم تقررن وين تعيشن يا في دبي يا في العين
روضه: خلاص حتى بيتنا بعد امي لازم نخليه .... حتى الذكريات اللي وياها ننحرم منها
حمد: روضه الذكريات في القلب ما تنسى ... ومصلحتكن اهم ... امكن ما بترضى تعيشن بروحكن
حمده وروضه قعدن يطالعن بعض كل وحده تتريا الثانية تقرر
حمده: خالي انت تدري الود ودنا ما نفارجك ... ربينا على يديك ومعاك بس
حمد: بس شو حمده
روضه: اذا كان لازم نطلع من بيتنا خالي ... ما بنروح بعيد ...
حمده: أمي ما ردت دبي بعد ابوي عشان نحن نروح دبي بعدها وبعده
روضه: بنروح بيت عمي مبارك
مبارك: بارك الله فيج بنتي ... الله يكملكن بعقلكن
حمده: بس بيتنا شو بتسووبه
حمد: باجر قبل لا ارد دبي بروح المحكمة اوقع لكن تنازل عن اي شي لي من اللي خلفته امكن .. وانتن براحتكن


في الليل في حجرة أمهن اللي من ردن بيتهن وهن يرقدن فيها ... كانن قاعدات يفكرن في حالهن كيف قبل اسبوع كان وكيف الحين صار ...

حمده: خلاص روضه لازم تردين تداومين في المدرسة
روضه: أدري اسبوع ما داومت
حمده: ورا باجر تداومين
روضه: ان شاء الله .. باجر انزهب اغراضنا عشان نروح بيت عمي
حمده: والله ما أدري ... كيف كان الوضع في اليومين اللي قعدتيهن
روضه: لا تخافين ما خلوني سندريلا ... بنات عمي حبوبات ... حتى عموه نورة وعمي
حمده: وين قعدتي
روضه: في حجرة فوق حطوني فيها .. زينه لا باس فيها ... تهقين بيخلونا أنا وانتي في نفس الحجرة
حمده: ما ادري في حجر غيرها فاضيه
روضه: فيه تحت ... بس ما اظن عمي يخليج تحت
حمده: روضه سامحيني أنا السبب في اللي صار لو ما وديت امي لندن كـ ...
روضه: جان شو رديتي عنها الموت... حمده اللي صار مكتوب لنا ... هذا قدرنا لا أم ولا أبو
حمده: يا حمارة أنا عندج
روضه: الله يخليج يا حمده لي ... بس شو بنسوي في روز ومحي الدين
حمده: بيروحون ويانا بيت عمي ... باجر بقول حق عمي إنا بنروح عنده بس نريد بشكارتنا ودريولنا .. وأنا بعطيهم رواتبهم
روضه: زين يا ماما حمده
حمده: زين يا بنتي

وابتسمن حق بعض ... كانت هذي اول مرة يبتسمن فيها من ردت حمده من لندن ... كان داخلها خوف من المستقبل ... خوف على روضه أكثر من انه خوف على نفسها .. خافت إن الوضع يأثر على دراستها ونفسيتها ... خافت انها تحس انها مكسورة ... وتكبر بهالشعور وتتنازل عن حقوقها عشان تعيش ... عشان جيه حست انه من واجبها إنها ما تخليها تحس بالفرق ... ولو كان فيه فرق ما يكون كبير

في بيت مبارك ... سعيد يسأل أبوه شو بيسون بنات عمه بعد ما خلص العزا وبالباجر خالهن بيرد دبي عنهن .. فقالهم انهن بين يعيشن عندهم وانهن هن اللي بغن ومحد غصبهن
أم خالد: الله يكملهن بعقلهن ... صدق حرمات .. ماشفتن في العزا يا بو خالد .. اللي يشوفهن ما يقول هن نفسهن اللي كانن أول يوم يوم ردت حمده من لندن
بو خالد: صدق ربتهن موزة الله يرحمها
فطوم: لحظه لحظه .. اذا خالهن بيروح باجر يعني لازم باجر اين هنيه
بو خالد: هيه ان شاء الله باجر بيكونن هنيه
فطوم: وين بنحط حمده ... ماشي حجر فاضية فوق ... ولا ناوي تحطهن الثنتين في حجرة
أم خالد: شو الثنتين في حجرة ... شرات ما كانن بيت امهن بيكونن هنيه .. ما نريد حد يقول قصرنا عليهن
خالد: فطوم إني وعوشه وبسوم فضن حجرتي فوق ونزلن اغراضي الحجرة اللي تحت ... وخلن حمده تاخذ احجرتي
عوشه: يا حافظ ... الماستر اللي فوق حق حمده
فطوم: زين انت متى بتسافر
خالد: أنا بعد باجر بسافر ان شاء الله
فطوم: متى بترد
خالد: ليش
فطوم: يعني لأن الفيلا اللي يبنولك اياها ورا يبالها أربع شهور ... عشان اذا رديت تسكنها
أم خالد: لا ما يسكن في ذاك البيت بروحه ... لين ما يعرس ما يسكن هناك
فطوم: يعني برايه تحت في حجرة صغيره
أم خالد: إلا موقت لين ما نلقاله عروس
فطوم: زين على راحتكم ... وهي تطالع خواتها ... ياللا قومن خلنا نطلع اغراضه وزقرن جينا وليندا يساعدنا

وطلعن البنات فوق يفضن الحجرة حق بنت عمهن ...


والبقية تأتي
 

رد مع اقتباس