| || عزوتي الشريعه والحياة ≈ «• أفاق رحبة وهداية سماء... وإليه النشور .. يمنع نشر أكثر من موضوع ب اليوم لـ تعم الفآئده ≈•» |
الإهداءات |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
|
|
#1 | |||||||
|
!.. عزوه الماسي ..!
![]() ![]()
شكر: 2
تم شكره 366 مرات في 188 موضوع
|
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبيّ فقال : ( كن في الدنيا كأنك غريب ، أو عابر سبيل ) .
وكان ابن عمر رضي الله عنهما يقول : " إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح ، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء ، وخذ من صحتك لمرضك ، ومن حياتك لموتك " . رواه البخاري . الشرح عندما نتأمل في حقيقة هذه الدنيا ، نعلم أنهالم تكن يوما دار إقامة ، أو موطن استقرار ، ولئن كان ظاهرها يوحي بنضارتها وجمالها ، إلا أن حقيقتها فانية ، ونعيمها زائل ، كالزهرة النضرة التي لا تلبث أن تذبل ويذهب بريقها . تلك هي الدنيا التي غرّت الناس ، وألهتهم عن آخرتهم ، فاتخذوها وطنا لهم ، ومحلا لإقامتهم ، لا تصفو فيها سعادة ، ولا تدوم فيها راحة ، ولا يزال الناس في غمرة الدنيا يركضون ، وخلف حطامها يلهثون ، حتى إذا جاء أمر الله انكشف لهم حقيقة زيفها ، وتبين لهم أنهم كانوا يركضون وراء وهم لا حقيقة له ، وصدق الله العظيم إذ يقول : { وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور } ( آل عمران : 185 ) . وما كان النبي صلى الله عليه وسلم ليترك أصحابه دون أن يبيّن لهم ما ينبغي أن يكون عليه حال المسلم في الدنيا ، ودون أن يحذّرهم من الركون إليها ؛ فهو الرحمة المهداة ، والناصح الأمين ، فكان يتخوّلهم بالموعظة ، ويضرب لهم الأمثال ، ولذلك جاء هذا الحديث العظيم بيانا وحجة ووصية خالدة . لقد أخذ النبي صلى الله عليه وسلم بمنكبيّ عبدالله بن عمر رضي الله عنهما ؛ ليسترعي بذلك انتباهه ، ويجمع إليه فكره ، ويشعره بأهمية ما سيقوله له ، فانسابت تلك الكلمات إلى روحه مباشرة : ( كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل ) . وانظر كيف شبّه النبي صلى الله عليه وسلم مُقام المؤمنين في الدنيا بحال الغريب ؛ فإنك لا تجد في الغريب ركونا إلى الأرض التي حل فيها ، أو أنسا بأهلها ، ولكنه مستوحش من مقامه ، دائم القلق ، لم يشغل نفسه بدنيا الناس ، بل اكتفى منها بالشيء اليسير . لقد بيّن الحديث غربة المؤمن في هذه الدنيا ، والتي تقتضي منه التمسّك بالدين ، ولزوم الاستقامة على منهج الله ، حتى وإن فسد الناس ، أو حادوا عن الطريق ؛ فصاحب الاستقامة له هدف يصبو إليه ، وسالك الطريق لا يوهنه عن مواصلة المسير تخاذل الناس ، أو إيثارهم للدعة والراحة ، وهذه هي حقيقة الغربة التي أشار إليها النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : ( بدأ الإسلام غريبا وسيعود كما بدأ غريبا فطوبى للغرباء ) رواه مسلم . وإذا كان المسلم سالكاً لطريق الاستقامة ، حرص على قلّة مخالطة من كان قليل الورع ، ضعيف الديانة ، فيسلم بذلك من مساويء الأخلاق الناشئة عن مجالسة بعض الناس كالحسد والغيبة ، وسوء الظن بالآخرين ، وغير ذلك مما جاء النهي عنه ، والتحذير منه . ولا يُفهم مما سبق أن مخالطة الناس مذمومة بالجملة ، أو أن الأصل هو اعتزال الناس ومجانبتهم ؛ فإن هذا مخالف لأصول الشريعة التي دعت إلى مخالطة الناس وتوثيق العلاقات بينهم ، يقول الله تعالى : { يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا } ( الحجرات : 13 ) ، وقد جاء في الحديث الصحيح : ( المسلم إذا كان مخالطا الناس ويصبر على أذاهم خير من المسلم الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم ) رواه الترمذي ، ولنا في رسول الله أسوة حسنة حين كان يخالط الناس ولا يحتجب عنهم . وإنما الضابط في هذه المسألة : أن يعتزل المرء مجالسة من يضرّه في دينه ، ويشغله عن آخرته ، بخلاف من كانت مجالسته ذكرا لله ، وتذكيرا بالآخرة ، وتوجيها إلى ما ينفع في الدنيا والآخرة . ولنا عودة مع قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( كأنك غريب ، أو عابر سبيل ) ، ففي هذه العبارة ترقٍّ بحال المؤمن من حال الغريب ، إلى حال عابر السبيل . فعابر السبيل : لا يأخذ من الزاد سوى ما يكفيه مؤونة الرحلة ، ويعينه على مواصلة السفر ، لا يقر له قرار ، ولا يشغله شيء عن مواصلة السفر ، حتى يصل إلى أرضه ووطنه . يقول الإمام داود الطائي رحمه الله : " إنما الليل والنهار مراحل ينزلها الناس مرحلة مرحلة ، حتى ينتهي ذلك بهم إلى آخر سفرهم ، فإن استطعت أن تقدم في كل مرحلة زادا لما بين يديها فافعل ؛ فإن انقطاع السفر عما قريب ، والأمر أعجل من ذلك ، فتزود لسفرك ، واقض ما أنت قاض من أمرك " . وهكذا يكون المؤمن ، مقبلا على ربه بالطاعات ، صارفا جهده ووقته وفكره في رضا الله سبحانه وتعالى ، لا تشغله دنياه عن آخرته ، قد وطّن نفسه على الرحيل ، فاتخذ الدنيا مطيّة إلى الآخرة ، وأعد العدّة للقاء ربه ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من كانت الآخرة همه ، جعل الله غناه في قلبه ، وجمع له شمله ، وأتته الدنيا وهي راغمة ) رواه الترمذي . ذلك هو المعنى الذي أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يوصله إلى عبدالله بن عمر رضي الله عنهما ، فكان لهذا التوجيه النبوي أعظم الأثر في نفسه ، ويظهر ذلك جليا في سيرته رضي الله عنه ، فإنه ما كان ليطمئنّ إلى الدنيا أو يركن إليها ، بل إنه كان حريصا على اغتنام الأوقات ، كما نلمس ذلك في وصيّته الخالدة عندما قال رضي الله عنه : " إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح ، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء ، وخذ من صحتك لمرضك ، ومن حياتك لموتك " . |
|||||||
|
| الآعضآء الـ 6 كِل آبوهم يقولونْ شُكرا يَـا اميره بخيالي ولآتحرمنآ ~ |
|
|
#2 | ||||||||||||
|
!.. عضــو مميـــز ..!
![]() ![]()
مزاجي:
شكر: 3
تم شكره 478 مرات في 342 موضوع
|
[.: :.].::صفحه مذهله ومكتمله بِ جمال الطرح شكراً لك منْ القلب على هذآ العطاء بِ إنتظآر جديدك آلعذب وآلمميز , خآلص ودي ووردي لِ أنفآسك .. ..:ღ |
||||||||||||
|
|
|
#3 | ||||||||||
|
روح من جبل سآبقآ ..
عٍزًوُهـٌ البَقَــَــاءَ ![]() ![]()
مزاجي:
شكر: 16,660
تم شكره 5,121 مرات في 1,966 موضوع
|
جزاك الله الف خير على العطاء القيم مشكوره على الشرح تحياتي لك |
||||||||||
|
|
|
#4 | ||||||||
|
!... مُشرفه ...!
![]() ![]()
مزاجي:
شكر: 13,327
تم شكره 8,601 مرات في 3,084 موضوع
|
جزاك ربي كل خير وجعله في ميزان حسناتك.. |
||||||||
|
|
|
#5 | |||||||||||
![]() ![]() ![]() ![]()
مزاجي:
شكر: 1,672
تم شكره 1,082 مرات في 732 موضوع
|
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مااشاء الله طرح رااااائع ويعطيك الف عااافيه ![]() ![]() ![]() جزاك الله خيرااا ![]() ![]()
|
|||||||||||
|
|
|
#6 | |||||||
|
!... مُشرفه ...!
![]() ![]()
شكر: 315
تم شكره 1,030 مرات في 795 موضوع
|
ألف شكرر لك موضوعك غـآآية فيَ الجمِآل وفقك الله لعمِل الخيرِ دآئمآآ جعِللهآ ربَي في ميزآنَ حسِنآتك... |
|||||||
|
|
|
#8 | |||||||
|
!.. عزوه الماسي ..!
![]() ![]()
شكر: 2
تم شكره 366 مرات في 188 موضوع
|
شاكرة لكم ومقدرة على زيارتكم لموضوعي وهذا شرف لي ووساااام على صدري اختكم اميرة |
|||||||
|
|
|
#9 | ||||||||
|
!.. عضـو ممـيــز ..!
![]() ![]() ![]()
مزاجي:
شكر: 8,866
تم شكره 4,139 مرات في 1,229 موضوع
|
مــــــــاشــــــــــــاء الله على موضوعك 00جيـــــد الإنتــــــــقاء بارك الله فيك 00وأثــــــــآبك 00 وجعلــــــــه في ميزآن حسنـــــــــآتك 00 وفقك الله أخيتــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــي |
||||||||
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| قصه ام الجماجم رعبxرعب | بنوته حائليه | || عزوتي القصص والروايات ≈ | 13 | 05-23-2012 10:11 AM |
| الدنيا فانيه ، بقلمي | - جَـذإﺂبهہۧ '♥ | || عزوتي العام ≈ | 32 | 03-10-2012 12:20 PM |
| الدنيا ظل زائل الدنيا ظل زائل الدنيا ظل زائل | ملكة الذوق ملاك | || عزوتي الشريعه والحياة ≈ | 13 | 02-01-2012 05:20 AM |
| شئ غريب ...؟؟؟ | ملكه الاحساس | || عزوتي الشريعه والحياة ≈ | 11 | 11-06-2011 03:16 AM |
| >> مزايا حافظ القران في الدنيا والآخره << | شمووخ | || عزوتي الشريعه والحياة ≈ | 19 | 10-13-2011 08:20 PM |