|| عزوتي القصص والروايات ≈ «• قصصْ وآقعيـٍهْ فيٍ حَيـَآتنـَآ أو مٍنْ وٍحيْ آلخيـَآلْ •»

الإهداءات
لوقا ال عزوتي
دعواتنا القلبيه للشعب السوري ان يعم السلام والامان بوطنهاا يارب تحفظ اهلها وتبعد عنهم مصائب الحروب

قناص
الان الساعه الثامنه صباحاً وحتى الآن 43 قتيل في حمص فقط ,,, دعواتكم آل عزوتي

لوقا ال عزوتي
عزيزي الغرنوق وعليكم السلام والرحمه صباحكـــــــــــم وورد الجوري طووووووط طوط ماشاء الله محد غايب كلن بمدرسته موفقيين ان شاء الله برافو برافو برافو

الغرنوق
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ζ͡»عُطہريے انفہُاسكہ
قْصٌيْدةُ : حْمٌوْدٌ آلْشٌمْرٌيٌْ & فْـآضٌْلْ آلأحوْآزٌيْ بْـٌ سْوٌرْيٌآ >> قسم اليوتيوب المنقول شاركوني

حـلا كلي
اللهم يا قوى يا عزيز انصر اخواننا في سوريـا

ивɒ αℓσfα
صبآحكم ومسآئكم نور صبآحكم مدرسه ونعآس طفل بآخر آلطآبور صبآحكم لمةة آصحآب نسوآ بآن آلزمن يدوور صبآحكم ضحةة بنيه تقول لصحبتهآ آسرآر وصبآحكم هدهدةة آشعآر

عطر شام
حبيت اشكر شكر خاااااااااص من وضع دعاااااااء للشعب السوري واشكر كل من تفاعل معه جزا الله الف خير وجعله في موازين حسناته امين يا رب

الاعلاميه ساره الرشيد
شاركوني في مقالي حتى لا يغرق الوطن

مستر حائلي
اللهم إنك تعلم أن هذا النظام قد جمع عدته ورجاله الأنجاس لـ يحارب عبادك المسلمين اللهم يا قوى يا عزيز مزقهم كل ممزق اللهم انصر اخواننا في سوريا

ملك الح ب
مساء الخير الجو جونااان اليوم وحشتوني بعد

ملك الح ب
مساء الخير الجو جونااان اليوم وحشتوني بعد

A6L8 BNT
تدريُ وش آللي بسَ * وديُ آقوله * يآجععلنيُ مآذوق حزنُك وآنآ حيَ ! >لموش

الحلم الجميل
أحبتــــــــــــــــي يا عزوتـــــــــــــــي مساكـــــــــــــــــم فل وياسمين

الجرح الدفين
كنت احبــــهـ من ثلاث سنين واحبـــهـ بعد من ثلاث سنين غالي والغلا مافيه ريبـــــــه

مخاوي الهوجاس
مععععععصب

الشاتسي
صباح الخير يا حبٍ || توغل || داخل أعماقي صباح الخير يا حلمٍ على الواقع تمنيتـه صباح الورد يا روحي , صباحٍ للوفاء " باقي ! صباح من الوله / نادى و أنا بـ الشوقْ " لبيته "

الحاتمي
أخوانكم وأخواتكم أهل السنه في سوريا الآن يتم قصف منازلهم ,,, دعواتكم

الجرح الدفين
مساء الخيرات والليرات والذهب والمجوهرات عزوتي

عالميه الهوى
مســــــــــــــــــآءكوم الوورد آآآهلـآآآآآ هووووومـآ منورهـ ال عزززوه


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 03-05-2006, 05:44 PM   #1
!..عزوه مميز ..!

الصورة الرمزية ღ وٍدعَـ‘ـتً乂جـ’رٍحُـكَ ღ

ღ وٍدعَـ‘ـتً乂جـ’رٍحُـكَ ღ غير متصل

لوني المفضل : Cadetblue
رقم العضوية : 46
تاريخ التسجيل : Mar 2006
فترة الأقامة : 2166 يوم
المشاركات : 3,484 [ + ]
عدد النقاط : 17
قوة الترشيح : ღ وٍدعَـ‘ـتً乂جـ’رٍحُـكَ ღ is on a distinguished road
شكر: 0
تم شكره 5 مرات في 2 موضوع
قصة جنآن خسران اللي مايقراها




هذي قصة قريتها في احد المنتديات وحبيت انقلها لكم
ان اعجبتكم القصة اكملتها لكم وان ما اعجبتكم اتوقف عنها

بسم الله الرحمن الرحيم
((الجزء الاول))

استيقظ في التاسعه صباحا, رأسه يكاد ينفجر من سهر ليلة البارحه.. بخطى متثاقله نهض من سريره
وعقله يسترجع لمحات من صخب تلك السهره, ضجيجها يملاء رأسه, أخذ حمامه الصباحي, أزال ذقنه
غسل وجهه, ثم رفع عينيه ينظر الى المرأه يراقب قطرات الماء, تنساب فوق تقاسيم وجهه, تأمل في
وسامته بوجه يملاءه الجمود وجه ميت, ثم أحياه بابتسامه مفاجئه
تعلن بداية يومه.ارتدى ملابسه الانيقه.. وقف أمام المراة مجددا.. ينسق غترته فوق رأسه..
وابتسم مجددا للمراة..توجه لطاوله قريبه تصطف فوقها انواع العطور.. نظر الى ثلاثه منها في زاوية
الطاوله.. يستند الى كل كل منها بطاقه.. احدها من حنان والاخرى من عبير, والاخيره من سناء..
كل بطاقه تفننت صاحبتها فيها واختارت ابدع الكلام لحبيبها أحمد.. نعم اسمه أحمد حبيبهن.. ابتسم
بسخريه وصرف نظره عنها جميعا ونظر لعطر اهدته اياه امه.. تناول العطر وأغرق به ثيابه.. نزل..
تناول قهوته..سلم على أمه... قبل يديها.. قبلته على خده.. ثم انصرف الى العمل او الى العبث.. خرج
ليعبث بأحدى مؤسسات والده التي عين فيها مديرا
ليشغل فراغه الصيفي ..وكعادة المدير.. وصل الى مكتبه في العاشر صباحا .. السكريتير الذي يفوقه
جيلا ليفتح له باب المكتب ..جأته القهوه في ميعادها..
بدأ عمله بتصفح الصحف.. تابع الاخبار.. اخبار الرياضه.. تعكر مزاجه بتذكره هزيمة فريقه.. لم يلبث
ان استرجع صفاء مزاجه برنين الهاتف...


أحمد:ألو..
عبير:أهلين أحمد..
أحمد:هلا "عمري" ..وش أخبارك؟
عبير:الحمدلله.. مشتاقة لك..
أحمد: والله أنا اكثر"حياتي"
عبير:أحمد... قلت لك مشتاقة لك..
أحمد:قلت لك وأنا أكثر يا"روحي"..
عبير: ياأحمد .. أنا .. أبي أشوفك ...
أحمد:والله يا"حبيبتي" شوفتك منى عيني.. بس تعرفين انا هالحين((مسؤول)) عن مؤسسة الوالد
ووقتي مره ضيق...
عبير:.....
أحمد:والله اسف يا"قلبي"بس من جد ماعندي وقت..
عبير:الله يعينك حبيبي.. بس ياليت تخليني على بالك.. ابي اشوفك في اقرب فرصه..
أحمد:أمرك"عيوني"..اعذريني بس انا مشغول هالحين ولازم اقفل..
عبير:اوكي حبيبي.... باي
أحمد: باي

عاد الى ضجره ((المسؤول)) يقلب في عقود المؤسسه غير واع لما يوقع عليه من اوراق رسميه..
انتهى من مابين يديه من أوراق بسرعه..
وطلب سكرتيره ليرسلها الى الجهات المعنيه ..
خرج السكرتير وأقفل الباب.. ادار شاشة حاسبه الالي..
واخذ يراقب شاشة بريده منتظرا..
دام الانتظار طويلا..
وقاطعه صوت الهاتف..

أحمد: ألو..
سناء:مرحبا أحمد..
أحمد:اهليييييييييييييين حنان.. وينك من زمان؟؟
سناء:حنان!!مين حنان!؟
أحمد: أأأأأااا.. انتي يا"عمري".. انتي الحنان كله...

سكتت لبرهه.. ثم صدقته او ارادت ان تصدقه .. لما يحله قلبها من حب له..

سناء:ايوه عمري.. ايش اخبارك اليوم؟؟
أحمد: والله تمام يا"حياتي" انتي كيفك؟؟
سناء:انا بخير..
أحمد:هاه ايش سويتي أمس في العرس؟(أخطاء وسألها هالسؤال)..
عبير:والله فاااااااااااااااتك .. رقصنا وانبسطنا وغنينا وكل شي.. اسكت ماقلت لك..
فلانه فستاااااااااااااانها كان مررررررررره وععععععععع .. وعلانه لابسه لون يالله يحوم الكبد
و.... و.... و... و....

سمعها..سمع حكاياتها..سمعها وماسمعها..كان ينتظر..يراقب الشاشة وينتظر..
وفجأه اصدر البريد صوت..صوت يعلن نهاية سواليف سناء..
قاطع أحمد روايات سناء..

أحمد:معليش"حبيبتي"..بس عندي اجتماع(طارئ)..
سناء بحسرة:بس أنا ما كملت معك ساعه...
أحمد:معليش "عيوني"..بس لازم اروح للاجتماع..
سناء:والله ماشبعت من صوتك...(وانتي خليتيه يحكي الله يهديك!!)..
أحمد:خلاص"قلبي"..أكلمك الليله وتشبعين من صوتي..
سناء:.....
أحمد:يالله"روحي"..باي..
سناء..باي..

(من طبع الانسان لما يحب انسان.. يحب يقو له على كل شي يصير بحياته ... واحيانا يحب يغوص
في اعمق التفاصيل..
يحب يشاركه بكل تفاصيل حياته.. كل لحظه فيها..والحلو فيها قبل المر.. وكذا كانت سناء..
وكذ ما كان أحمد..ولاكان يفهم سناء... او ما حاول يفهمها)

اقفل أحمد خط الهاتف.. والتفت سريعا لشاشة الحاسب.. ليجد من انتظرها طويلا متصله..
وقبل ان يبدأ بمحادثتها حادثته..

ريم:اهلين أحمد ....صباااااااااااح الخييييييييييير..
أحمد:هلا والله ريم..

واخذهما الحوار عبر الماسنجر لساعات..
قبل ان يقاطعه الهاتف مرة أخرى..
رفع سماعة الهاتف ليجد حنان على الطرف الاخر...

أحمد:معليش حنان بس انا مرررررررررره مشغول..
حنان:.....
أحمد:يالله"حياتي"باي..اكلمك بعدين..
حنان:لهالدرجه ماعدت أهمك يا أحمد!!
أحمد:بالعكس يا"عمري"انتي"قلبي"و"روحي"و"عمري"و"عيوني" اللي اشوف الدنيا بها
((واضح))
حنان:طيب انت عارف....
أحمد:حنان... ايوه عارف...انا مشغول مره.. بعدين اكلمك..باي..

وقبل لاتنهي الكلام.. قفل أحمد الخط..قبل لاتذكره بأن اليوم هو ذكرا لقاهم..قفل الخط...
لقاهم قبل خمس سنين..حبهم اللي من سنه وهو من طرف واحد..قفل الخط..وقال انه عارف.. ومن زود
حبها له بلعت مرارة الموقف وقالت أكيد انه عارف..بس مشغول..
وراحت تنتظر ويفاجأها بأنه عارف..


رجع أحمد لمحادثته.. وكمل باقي الدوام على المحادثه..
وقبل لاينهي الحوار.. وزي كل مره.. طلب من ريم انه يسمع صوتها..
وزي كل مره رفضت..
كانت بتجننه.. تعرف عنه كل شي..وهو مايعرف الا اسمها..
عندها صورته ..وماعنده فكره عن شكلها..
كيف ترفضه وهو الشاب الوسيم ابن صاحب سلسة من مؤسسات البلد!!!

جننه السؤال وهو يدور في راسه...
ألح عليها بالطلب..
وطلب منه بكل أدب..
ينسى الموضوع....
وكل مره كانت فيها ترفض.. كان يتعلق فيها اكثر واكثر..
جا وقت نهاية الدوام
وتوادعو..
واتفقوا على اللقا بكره..في نفس الموعد..وعلى نفس البريد..مثل كل يوم..
وقبل يطلع..
قالت له..
ريم:أحمد
أحمد:سمي..
ريم:تبي تشوفني؟
أحمد:!!!.. أكيييييييييد..
ريم:أنا كل يوم أطلع أمشي في(....) .. تعال هناك ودورني...

 


توقيع :



Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiTweet this Post!
رد مع اقتباس
قديم 03-06-2006, 05:30 AM   #2

الصورة الرمزية مـخـلـص الـنـيـة

مـخـلـص الـنـيـة غير متصل

لوني المفضل : Cadetblue
رقم العضوية : 5
تاريخ التسجيل : Feb 2006
فترة الأقامة : 2172 يوم
المشاركات : 6,469 [ + ]
عدد النقاط : 335263860
قوة الترشيح : مـخـلـص الـنـيـة has a reputation beyond reputeمـخـلـص الـنـيـة has a reputation beyond reputeمـخـلـص الـنـيـة has a reputation beyond reputeمـخـلـص الـنـيـة has a reputation beyond reputeمـخـلـص الـنـيـة has a reputation beyond reputeمـخـلـص الـنـيـة has a reputation beyond reputeمـخـلـص الـنـيـة has a reputation beyond reputeمـخـلـص الـنـيـة has a reputation beyond reputeمـخـلـص الـنـيـة has a reputation beyond reputeمـخـلـص الـنـيـة has a reputation beyond reputeمـخـلـص الـنـيـة has a reputation beyond repute
الدوله ~
Saudi Arabia
الجنس ~
الجنس
M M S ~
MMS ~
مزاجي:
شكر: 6,385
تم شكره 992 مرات في 638 موضوع
افتراضي




يآهو آنلحس احمد


اتوقع ريم هي حنـآن


والله ياهي لحسة مخ القصه

متشكرين آوي آوي دررررررررررررب

 


توقيع :



Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiTweet this Post!
رد مع اقتباس
قديم 03-06-2006, 03:09 PM   #3
!..عزوه مميز ..!

الصورة الرمزية ღ وٍدعَـ‘ـتً乂جـ’رٍحُـكَ ღ

ღ وٍدعَـ‘ـتً乂جـ’رٍحُـكَ ღ غير متصل

لوني المفضل : Cadetblue
رقم العضوية : 46
تاريخ التسجيل : Mar 2006
فترة الأقامة : 2166 يوم
المشاركات : 3,484 [ + ]
عدد النقاط : 17
قوة الترشيح : ღ وٍدعَـ‘ـتً乂جـ’رٍحُـكَ ღ is on a distinguished road
شكر: 0
تم شكره 5 مرات في 2 موضوع
افتراضي




هههههههههههههههههههههههههه


لا لا ريم مأهي حنآن

هههههههههههههه

لعيوون ربشآوي حبيب ألبي

بنزل بآقي الأجزاء

 


توقيع :



Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiTweet this Post!
رد مع اقتباس
قديم 03-06-2006, 03:15 PM   #4
!..عزوه مميز ..!

الصورة الرمزية ღ وٍدعَـ‘ـتً乂جـ’رٍحُـكَ ღ

ღ وٍدعَـ‘ـتً乂جـ’رٍحُـكَ ღ غير متصل

لوني المفضل : Cadetblue
رقم العضوية : 46
تاريخ التسجيل : Mar 2006
فترة الأقامة : 2166 يوم
المشاركات : 3,484 [ + ]
عدد النقاط : 17
قوة الترشيح : ღ وٍدعَـ‘ـتً乂جـ’رٍحُـكَ ღ is on a distinguished road
شكر: 0
تم شكره 5 مرات في 2 موضوع
افتراضي




استيقض أحمد متأخرا..قاربت الساعه الواحده ظهرا..
لم يعد بأمكانه الذهاب الى المؤسسه..
ولكنه تذكر موعده اليومي مع ريم..
قفز من سريره الى المكتب..واستقبل شاشة حاسبه..
اوصل جهازه بالشبكه.. فتح البريد..
ولم تكن ريم متصله ..
قفز صوت من بريده ينبئه بوجود ثلاث رسائل جديده ..
فتح صفحة الرسائل املا ان لاتكون جميع الرسائل عباره عن اعلانات تافهه..
وجد رساله من ريم..
فتحها مسرعا..
وجد نصها يقول..

((عزيزي أحمد .. جئت في موعدنا اليوم ولم أجدك..
انتظرتك لساعات .. ولكنك لم تحظر..
انا متأكده ان ظروفا قاهره حالت دون حظورك..
عزيزي..
سأكون متصله عند الرابعه عصرا..
أرجوا أن أجدك..))

أسند ظهره الى الكرسي..
وضع يديه خلف رأسه .. وتنهد بعمق..
بقي ثلاث ساعات على موعدها .. وهو لم يعد يطيق الانتظار..
ضاقت به الدنيا..
لماذا؟ لماذا هذا الشوق اليها ؟؟ رغم انها تمتنع عنه!!
نهض وامسك بهاتفه .. وجد شاشته تعج بالمكالمات التي لم يرد عليها ..
سبع مكالمات من سناء ..
أربع من عبير ..
لكن حنان لم تتصل!
حنان اللتي حطم قلبها بنسيانه ذكرى تعارفهما بالآمس..
قرر الاتصال بها..
رتب العبارات على لسانه..
وأخذ ينسقها..
حتى أكمل نص أعتذاره.. بكلمات رقيقه عذبه لا تمت لقلبه بصله ...
اتصل بها..
ولكنها لم تجب..
اعاد محاولاته ... ولكن دون فائده..
حز في نفسه الآلم الذي سببه لحنان ..
نهض من فراشه .. غسل وجهه ..ولم يحلق ذقنه ..
نظر الى وجهه في المراة..
قطرات الماء تنساب على تقاسيم وجهه .. ولكنه لم يستطع الابتسام ..
احيطت عينيه بهالتين من السواد تعلنان للملاء شدة ارهاقه..
نزل الى اهله .. قبل رأسي والديه .. وبرر تغيبه عن العمل باعذار واهيه لم تقنع اهله .. ولكنهم
ابتلعوها..
جلس يقلب محطات التلفاز ..
لم يجد مايناسب مزاجه ...
صعد الى غرفته مجددا نظر في ارجائها .. يبحث عن مايضيع وقته ..
تناول هاتفه .. اتصل بعادل.. اتفقا على تناول طعام الغداء خارجا..

لا خرج أحمد .. وقاد سيارته كعادته بطريقه جنونيه .. محاولا تفريغ توتر الانتظار..
وصل الى بيت عادل .. خرج عادل .. وانطلقا سويا بصرير اطارات ازعج سكان الحارات المجاوره ..

عادل: خير خير خير .. عسا ما شر .. تبي منيتك على ايدين ابوي!!!
أحمد: اقول اركد ..
عادل: يبن الحلال ترفق تراك بحاره .. قسم بالله ينتق لك بزر ما عاد يجمعونه لك ولا باكياس..
أحمد: اقول ما ودك تسوق بدالي ؟
عادل: وقف خل أسواق ولا تسوي لنا بلوى زي الصيف الماضي !

استرجع أحمد شريط حادث مروري تسبب فيه قبل سنه ...
كان يقود سيارته بسرعه جنونيه داخل حي سكني.. فاجئته سيارة عائله بخروجها من احد التقاطعات ..
قطع شريط الحادث .. طرده من تفكيره بكبحه على الفرامل ..

بعد الغداء.. عاد أحمد للمنزل..
عقارب الساعه تشير الى الثالثه والنصف...
سلم على أهله.. وصعد الى غرفته..
انتظر والده حتى سمع صوت باب غرفة أحمد..
ثم قال...

أبو أحمد: اقول يا أم أحمد .. الولد هاليومين مهوب مضبوط.. مدري وش وراه ..
أم أحمد: عجزززززززت وانا اقووووووول لك .. الولد كبر ويبي له مره ..
أبو أحمد: كلميه يا أم أحمد .. كوده يعقل ويطيه ويبي له مره ..

في الغرفه جلس أحمد مقابل لشاشة الحاسب ...
منتظرا دخول ريم ..
مرت ثلاثون دقيقه وكأنها ثلاثون ساعه..
وفي الرابعه تماما.. اتصلت ريم ببريد أحمد..
وبكل ما يحمله من لهفه حادثها...

أحمد:اهليييييييييييييييييييييين..
ريم: هلا والله أحمد .. وينك اليوم ؟ عسا ما شر ؟
أحمد: لا والله مافي الا كل الخير .. بس اسف راحت علي نومه..
ريم: ....
أحمد: أدري ان السبب تافه .. بس ياليت تسامحيني ..
ريم: أحمد.. ليه انت مهتم فيني؟
أحمد: ...
ريم: ياليت تفكر زين وتجاوبني...
أحمد: تبين الجد والله والله ما مدري..
ريم: .....
أحمد: ياريم انتي شي يشدني.. ما ادري ليه .. أحسك غير عن الناس هذي كلها..
ريم: ما أدري.. متأكد من أحساسك ؟؟
أحمد: ....
ريم: متأكد؟؟؟
أحمد: ايه متأكد .. انتي بالنسبه لي غير..
ريم: ......
أحمد: والله ياريم لو كذبت على الناس كلها ما اقدر اكذب عليك...
ريم: عموما يا أحمد ... ياليت ما تأمل على علاقتنا كثير .. لآنها مستحيل تتعدى حدودالنت..
أحمد: ليه كذا يا ريم؟؟ ليه كل ما احاول اتقرب منك تبعدين..
ريم: .....
أحمد: ريم انا شفتك البارح ...
ريم: ايش!!!
أحمد: وادري وشكثر ربي عطاك جمال.. بس هذا ما يعطيك الحق تلعبين فيني ...
ريم: العب فيك!!!
أحمد: .....
ريم : عموما انا اسفه يا أحمد لاني حسستك اني العب فيك .. ولاتخاف .. ماراح ازعجك بعد اليوم ..

قالتها وطلعت... (( او صكته ببلوك))

مرة فتره وأحمد يتأمل في الشاشه ..
يسترجع اللي حصل..
يستوعب اللي صار..
سلم بالآمر..
وقفل الجهاز...

************************

مر اسبوع...
أحمد مثل كل يوم .. يروح للدوام ..
يقضي أشغاله بسرعه ..
يدخل على النت.. وينتظر...
لكن ريم ماتجي..
تلفونه انفجر من اتصالات عبير وسناء .. عبير مشتاقه ... وسناء عندها كلام...
وحنان غايبه ... لاحس ولاخبر...
حس بفراغ... فراغ كبيييييييييييييييييييييييييييييييييييير ...
يمكن يقارب اللي حست فيه حنان

راح الاسبوع ثقيل..
وفي أخره التقى أحمد بعادل ..

عادل: هلا والله ابوحميد .. من طول الغيبات جاب الغنايم ..
أحمد: اي غنايم وانا اخوك .. خلها على ربك بس..
عادل: سلامات !! عسا ما شر ؟؟ وش صاير ؟؟
أحمد: عادل ...أنا أحبها ...
عادل: اييييييييييييييييه .. تحبهاااااااااا.. قلت لي ...
أحمد: .....
عادل: طيب ماقلت لي يالحبيب ... اي وحده فيهم اللي تحبها بالضبط ؟؟؟
أحمد: ......
عادل: عبير سناء حنان .. مين بالضبط ؟؟
أحمد: يووووووووووه ياخي أنا أحكي بوادي وانت بوادي...
عادل: ماشالله .. فيه غيرهم بعد !!!
أحمد: انا أحكي عن ريم يا شيخ..
عادل: ريم!! من هي ذي؟
أحمد: اللي شفناها في الـ(...)
عادل: (حط يده على جبهة أحمد) بسم الله عليك وانا اخوك .. انت مصخن ولافيك بلا؟؟؟
أحمد: ليه !! وشفيك تفاول علي ؟؟
عادل: مانيب افاول عليك ... بس...
أحمد: .....
عادل: هالحين وانا اخوك .. عبيرمنافسة الايليت سوبر موديلز ميته تبي تشوفك ... وسناء اللي من تفتح الخط معها
تزمل وشلون تقفل السالفه..
وحنان اللي ماعمري شفت أحد يحب مثل ما تحبك .. مافيه وحده فيهم ملت عينك!! .. ماقردك ربي
الا باللي رادتن بك!!!
أحمد: .....
عادل: طيب ياخي .. انت حر .. حبها بيديك ورجولك .. محد قال لك لا .. وعلى قولتك الشرع محلل اربع..
أحمد: ياعادل .. افهمني واللي يرحم والديك .. أنا ماأبي أربع.. أنا أبي ريم وبس...
عادل: طيب وهالثلاث أنت معلقهن الله يغربلك...؟
أحمد: ....
عادل: وش بلاك ماترد ؟؟
أحمد: وش تبيني اسوي يعني ؟؟
عادل: ابيك تقول لكل وحده فيهم انك ما عاد تميل لها .. بنات الناس مهوب ميداليات مفاتيح بايدينك...
أحمد: ياخي والله صعبه ... ما ابي اجرح اي وحده فيهم ....
عادل: طبخ طبختيه يا الرفلا اكليه ...
أحمد: ....
عادل: انت اللي جبته لنفسك ... وخطاك لازم تصلحه..
أحمد: مهيب مشكله .. خطاي اصلحه ... بس ابيك تساعدني.
عادل: ايوه ايوه .... لايا حبيبي ... وقف وقف... نزلني واللي يرحم والديك ..
أحمد: وش بلاك؟؟؟
عادل: لا ولاشي الله يسلمك .. بس اهلي يبوني وانا مدري وش انت ناوي عليه هالمره ..
أحمد: يبن الحلال لاتخاف .. مافيه مصيبه هالمره ... بس انت فتح معي واسمعني زين ..

وقص أحمد لعادل قصته مع ريم ... وكيف انتهت بزعلها...

عادل: طيب يالذهين .. اموت واعرف على اييييييييييييش انت ناوي ؟؟
عادل: انا اقول لك .. بنروح في نفس الوقت لنفس المكان اللي شفناها تتمشا فيه ... واذا جت
انت بتجلس في السياره وانا بنزل اكلمها..
عادل: طيب انا الى الان ما فهمت وش شغلتي بالضبط..
أحمد: صدق انك جنط ..انت تجلس نراقب الوضع يا فالح .. ولو لاسمح الله وصار شي تصير جاهز للنحشه..
عادل: .....
أحمد: يارجال لاتصير خواف.. كلش بيمشي تمام .. بس الاحتياط واجب.. بس انت قل قدام..
عادل: والله مابيوديني بستين داهيه الا انت ومشاريعك .. بس براسك .. قدااااااااااااااااااااام..


وراحو...


ذهب أحمد وعادل للمكان الذي اعتادت ريم على الخروج اليه...
انتظر ان تأتي.. مر الوقت ببطء
جلسا في السياره .. أحمد يترقب..
وعادل يستمع لاهداءات المستمعين على الا بي سي اف ام((اموت على الدعايه يا شيييييييييييخ))..
كانت الاهداءات كالتالي..

اهداء من نوره الى الخطيب الغالي سعد ..
اهداء من فيصل الى الخطيبه الغاليه لطيفه..
اهداء من المتيمه الى الخطيب الغالي خالد..
اهداء من بندر الى الخطيبه الغاليه M !!!
((ماشاءالله .. كل العالم خاطبين !! ويقولون عندنا انخفاض في نسبة الزواج نتيجة غلاء المهور!!))

وفجأه نط صوت مو غريب ....
صوت يلعلع.. الووووووووووووو
مقدم البرنامج: اهلين مين معنا ..
المتصله: انا سناء من الرياض ...(( يافرحة اهلك فيك))..
أحب أهدي الاغنيه للخطيب الغالي"أحمد" من الرياض ... (( ماشاء الله .. بالرفاه والبنين !!))
مقدم البرنامج: طيب طيب.. شاكرين لاتصالك أخت سناء ..

عادل قصر الصوت .. نظرات متبادله من عادل وأحمد .. تبعها انفجار ضاحك من الطرفين ...
عادل: الله يغربل بليسك انت والاشكال اللي تعرفها يا شيييييييييييييييييخ ..
أحمد: .....
عادل: خاف الله ياشيخ .. شف وش سويت في بنت الناس ..
أحمد: يبن الحلال.. قلت لك بصلح كل شي ..
عادل: انا ما كسر خاطري الا هالمسكينه حنان.. والله ماشفت أحد يحب مثل ما تحبك ..
أحمد: .....
عادل: ايه اللي يبينا عيت النفس تبغيه واللي نبيه عيا البخت لايجيبه.. المهم هالحين..
وين ريم ذي ترا مليت .. لاتكون مرت وانت ما انتبهت لها ؟؟
أحمد: لالا ... لو مرت صدقني بأعرفها..
عادل: طيب انت متأكد انها تطلع كل يوم ؟؟
أحمد: لا..
عادل: طيب الى متى بترطعنا فيذاااااااااا انت وخشتك ؟؟
أحمد: ......
عادل: ياخي مليت ...
أحمد: اصبرشوي بس.. ربع ساعه .. اذا ماجت نمشي..
مر الوقت وشارف على الانتهاء..
راحت ربع ساعه .. بنظرة المحبط نظر أحمد الى الساعه .. هم بتشغيل السياره ..
وجت ريم ..
بانت ريم في زواية الشارع على كرسيها المتحرك ...
ولكن..

أحمد: مو هذا أخوها اللي كان معها ذاك اليوم ..

كان يدفع كرسيها طفل .. عمره قارب الاثنى عشر عاما....
بالكاد يطل من فوق كتف ريم ليرى الطريق...
كان مبتسما.. وكانت ريم تضحك وهي ترشده الى الطريق...
نظر أحمد الى عادل وقال..

أحمد: خلك جاهز

وقبل ان يستوعب عادل الموقف.. نزل أحمد من السياره ..
مشى بخطوات متسارعه نحو ريم وأخيها الصغير..
مشى خلفهما .. حافظ على المسافه ..
لا يريد لفت الانظار..
يتحنى الفرصة المناسبه ليحادثها..
استمر في المشي ورائهما مدة طويله..
بدء الملل يخالجه .. وهو ينظر الى ريم من بعيد .. يتوق لمحادثتهما..
ولكن اخاها كان هناك .. (((بالعربي نشبه))) ....
مر الوقت .. ووصلت ريم الى سياره عائليه..
مظلة النوافذ... كان يفترض بسائق اجنبي ان يكون خلف مقودها...
أين ذهب؟؟
بحثت ريم بأنظارها عن السائق ولم تجده ..
بقي أحمد بعيدا..
ينظر الى ريم وقد همت بالرحيل .. ولم يجد فرصة لمحادثتها..
نظرت ريم لآخيها الصغير وطلبت منه أن يساعادها في ركوب السياره بدلا من السائق..
حاول الطفل مستعدة اخته في ركوب السياره بدلا من السائق..
حاول الطفل مساعدة اخته في ركوب السياره.. ولكنه لم يستطع...
بدء شكلهما يلفت نظر الماره...
انزعجت ريم من ذلك الوضع.. ولا أثر لذلك السائق...
فكر أحمد في مساعدتها.. ولكن ذلك قد يضعها في مشكله ..
وقد ترفض هي المساعده منه ..
طلبت ريم من أخيها ان يقرب الكرسي أكثر لباب السياره..
تحاملت على نفسها وحاولت النهوض..
استندت لباب السياره ..
حاولت الدخول .. ولكنها سقطت... سقطت على الارض وسط شهقه من أخيها الذي راح
يحاول عاجزا ان يساعدها على النهوض....
عندها قرر أحمد التدخل..
تقدم اليهما .. عرض المساعده على الطفل.. اومى الطفل برأسه ايجابا..
كان موقف ريم قد اغرقها خجلا .. فلم ترفع رأسها لترى صاحب الصوت..
مد أحمد يده وأمسك بيدها.. ساعدها على النهوض ..
ركبت ريم في السياره.. ثم رفعت رأسها لتشكره ...

ريم: شكـــ....((سكتت))

لم تستطع ان تنطق حرفا واحدا... فلقد عرفته.. ((شاهدت صورته مسبقا عبر الانترنت)) .ز
سكتت مطولا تنظر اليه بذهول ...
نظر اليها بهدوء...
نظراته كانت تحمل أسمى عبارات الاعتذار..
أنزلت رأسها ..
سكتت.. أطالت في السكوت ..
ثم ارتسمت على شفتيها ابتسامة رضا ..
رفعت رأسها .. وقد رافقت ابتسامتها دمعة انسابت فوق خدها البدري.. وقالت..

ريم: شكرا... (( قالتها بصوت الملائكي الذي هز ماتبقى من قلب أحمد)) ..

ابتسم أحمد بدوره .. نظر اليها .. امعن بالنظر .. وسؤال يدور في نفسه عن سبب هذه الدمعه
قاطع تلك اللحظه صوت أخيها الصغير عبدالله..

عبدالله: مشكورين أخوي..
أحمد: .....
عبدالله: يالطيب مشكور....
أحمد: .....
عبدالله يربت على كتف أحمد: يبو الشباب..
أحمد: هاه.. هلا .. سم..
عبدالله: اقول مشكورين وماقصرت..
أحمد وهو سارح بنظره مع ريم: هلا .. حياك الله ...
ضحكت ريم بخفة من الموقف وقالت وهي تمسح دمعتها: مشكوره أخوي ..
عبدالله: يالله عاد لاتطولها وهي قصيره..

انتبه أحمد لنفسه .. نظر الى عبدالله .. ابتسم وانصرف...
نظرت ريم اليه وهو يبتعد... يسير بخطى واثقه..
يسير بخطى فرحه..
خطى راقصه..
فيما انشغل عبدالله اخوها في البحث عن السائق ..
تابعت نظراتها أحمد.. حتى ضاع في الزحام...
أغمضت عينيها..
وتحركت شفتها لتنبسا بأجمل كلمه في قواميس البشر..
قالت"أحبك"...
ولم يسمعها أحد...

********************


وصل أحمد للسياره .. نظر الى عادل الذي انشغل بتقليب محطات الراديو ..
وقف فوق رأسه.. فتح باب السياره لينتبه عادل الى وجوده ..
وقبل ان ينطق عادل.. جره أحمد لخارج السياره ..

عادل: هاه بشر وش صار؟!

نظر أحمد الى عادل في حده ... وقال..

أحمد: هالحين هذا اللي جايبه يراقب لي ويستعد للهجه؟
عادل: يبن الحلال والله منتبه .. بس انت قل لي وش صار؟...

ازدات حدة نظرات أحمد .. ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة نصر.. أمسك بكتفي عادل.. قبله على خده
وقال..
أحمد: ياخي انت وجه خير علي.. انت احسن واحد بهالدنيا.. ((ثم صرخ قائلا))
كلمتهااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااا..
عادل: كلمتها!
أحمد: ايه كلمتها..
صرخ عادل: كلمهاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ..
أحمد: كلمتها..
عادل: كلمها...
ووسط صراخهما والضحك .. انتبها لنظرات الناس.. بأت ضحكاتهما تخف تدريجيا ..
اضيئ نور ساطع في الافق..
لاح ذلك النور على مسافه غير بعيده منهم .. لاتزيد على الخمسمئة متر..
ماذا يكون؟؟
هل هو كامري؟؟ .. لا..
هل هو مكسيما؟؟ .. برضو لا..
هل هو فورد؟؟ .. كمان لا..

اذن ماذا؟؟
صح.. انه ((جمس مدرعم)) ..
استوعبا الموقف بسرعه هذه المره(( لازم وانا اخوك .. الانسان يعيش مره وحده)) ...
قفزا في السياره ..
وانطلقا بسرعة لن يصل اليها ذلك الجمس (( ولو انه بدحديره)) ..

وذهبا يجولان في شوراع الرياض...


في صباح اليوم التالي..
استيقض أحمد كعادته ...
وعندما رأى العطور الثلاثه ..
وقف عندها للحظه ...
أسف على ما فعله ... ندم بشده .. ولكن ذلك لن يصحح الخطاء..
نزل من غرفته ..
قبل رأس والدته ..
هم بالرحيل.. أمسكت يده .. قالت..

أم أحمد: يا وليدي.. متى يهديك الله وتعرس؟؟

سكت أحمد لبرهه.. نظر الى والدته..
ابتسم..
جلس بجوارها.. أمسك بيدها وقبلها.. قال..

أحمد: قريب يمه.. قريب انشالله ..

دعت له بالتوفيق وسداد الخطى ..
وخرج الى عمله..
انتهى من عمله كعادته مبكرا ...
اتصل بماسنجره ..
وجد ريم متصله .. وقبل ان يحادثها حادثته..

ريم : صباح الخير..
أحمد: هلا والله.. صباح النور..
ريم : أحمد ابي أكلمك..
أحمد: تفضلي ريم .. تكلمي..
ريم : لا لا.. ابي اكلمك.. ابي اسمع صوتك..
أحمد: .....
ريم : ولا انت ما تبي ...؟ ((صاحيه انتي مايبي!))..

اتصلت ريم بهاتف مكتب أحمد .. طلب منها أحمد الانتظار قليلا ..
اتصل بسكرتيره ناصر وقال..

أحمد: ناصر .. اسمعني زين ..
ناصر: سم امر..
أحمد : أي أحد يطلبني قل له أحمد سافر.. أحمد مات .. أحمد أي شي .. المهم اني غير موجود بالخدمه ..اوكي؟
ناصر: .. !!
أحمد : تسمعني أنت؟؟
ناصر: خلاص أستاذ أحمد .. اللي تامر به ..

عاد أحمد الى ريم ليسمع ضحكتها الخفيفه على تصرفه .. وقال..

أحمد : وش فيك ؟!
ريم : لا ولا شي .. بس ما كان له داعي تصرف العالم .. اصلا انا ما اقدر اطول ..

وصدقت .. ما طولو .. بس الى نهاية الدوام الساعه ثلاث..
بس..

************************************

طلع أحمد من الدوام مستااااااااااااااااانس .... ((يحق لك يا عم))..
اتفقو يكلمون بعض اخر الليل..
كان يتمنى الوقت يمر بسرعه..
ماكان له خلق يرجع للبيت .. كلم عادل.. وطلعو سوا..

عادل: هاه يالحبيب.. بشر .. كيف الاوضاع..؟
أحمد: فل الفل..
عادل: سمعتك صوتها ؟
أحمد: خمس ساعات وان طربان بصوتها .. يالله يا عادل.. من جد ما عمري حنيت لأحد مثلها..
ماني قادر اصبر .. مشتاق لضحكتها.. مشتاق لسواليفها..
عادل: ايه .. هذا كان كلامك اول ما عرفت حنان وعبير وسناء..
أحمد: لا يا عادل.. صدقني ريم غير .. ريم بالنسبه لي شي ثاني ..

نظر عادل الى أحمد بنظره تقول (( كيف الحال يبو الشباب ؟؟ على مين تلعبها ؟؟ على عادل !!))

أحمد: والله يا عادل انها غير .. والله ما خفق قلبي لأحد مثلها .. وبأثبت لك..
عادل: وشلون ؟..
أحمد: قررت أكلم حنان وعبير وسناء .. بصارح كل وحده منهم بحقيقة احساسي تجاهها وانه ما تعدا حد الغلا..
أبعتذر من كل وحده منهم .. وخلصنا..
عادل: يا حبيبي.. دخول الحمام مش زي خروجه...طيب عبير مو مشكله .. هي أصلا ماخذه الموضوع
صداقه وغلا .. لكن سناء اللي طلعتك أمس خطيبها .. وحنان واللي بقلبها لك ..؟؟
أحمد: حنان هي اللي كاسره خاطري .. اما سناء صدقني ما قمت ولا قعدت عندها .. اهم شي واحد تقرق عليه
وممكن أحولها عليك اذا تبي..
عادل: ايش ايش ايش!! معلاق عند اهلك انا .. لا حبيبي.. لا ترمي بلاويك علي.. وخر عني
وقف وقف .. وقف نزلني..

وقف احمد وابتسم..

عادل: ايوه .. ايوه .. وانت ما صدقت على الله تبي تنزلني !!
أحمد: يبن الحلال امزح معك .. وبعدين وش فيها يعني .. انت وسناء تصلحون لبعض..
كلكم راعين قرق..
عادل: !! .. وانت من مشغلك لي خطابه !!!
وبعدين انا مانيب راعي قرق يالسمرمدي..
أحمد: وسع صدرك عدول .. انا مستانس وبستلمك اليوم ..

وكملو اليوم مع بعض ..
خلال هالكم يوم .. عرف أحمد وش كثر كان عادل يعني له..
عرف ان " عمر الغيم ما يحجب خيوط الشمس.. وعمر البعد ما يمحي صداقة أمس"...

************************************

مر اسبوع على أحمد وريم .. وقلوبهم كل يوم تتعلق في بعض أكثر وأكثر..
تعارفو في هالاسبوع .. سأل عن كل اللي يبي يعرفه..
وسألت عن كل اللي تبي تعرفه..
بس كان فيه موضوع مشغل باله .. وعجز يسأل عنه..
كان حاب يعرف سبب اعاقة ريم ..
السبب اللي منعها من المشي..
ولكن ما قدر يسأل .. وكان يتمنى تقول له من غير ما يسأل..

بعد اسبوعين .. بدأ أحمد في ترتيب أفكاره..

صارح عبير بتقديره لصداقتها له .. وصدق احترامه لها ..
اخبرها بانها فتاة لا ينقصها شي..
لكن قلبه قد أحب .. وحبه يلزمه بالوفاء..
تفهمت عبير الوضع .. عاتبته على اخفائه الامر عنها منذ بدايته ..
دعت له بالتوفيق مع من أحب.. وانتهت علاقتهما بهدوء..

صارح سناء بحقيقة الامر ...
اخبرها بأنه يحب .. دعت له بالتوفيق ...
دعا لها بالتوفيق ايضا .. اراد ان يوادعها ...
بدأت تسرد له أحداث اليوم السابق في حفل زفاف ابنة عمتها !!!
أحمد: سناء !! مو معقول .. انا قاعد اكلمك في موضوع وتنطين لي بسالفه ثانيه ؟!
سناء: ليه وش صار ؟...
أحمد: أقول لك أنا أحب..
سناء: طيب وانا قلت لك الله يوفقك مع اللي تحب ..
أحمد: طيب خلاص.. اللي بيننا لازم ينتهي..
سناء: ليه ؟!!
أحمد: لأني أحب وحده ثانيه !!
سناء: طيب !! وخير ياطير..
أحمد: يعني لازم نفترق...
سناء: لا .. ممكن نبقى اصحاب ! (( ياوالله النشبه))..
أحمد: .....

فكر أحمد شوي .. وقال..

أحمد: سناء .. معليش بس انا مستعجل هالحين ..لازم الحق على الطياره .. نتفاهم بعدين ..
سناء: اي طياره ؟؟
أحمد: انا مسافر .. عندي رحلة عمل ...
سناء: طيب كيف أقدر أسأل عن أخبارك ؟؟

فكر أحمد شوي زياده وقال..

أحمد: خذي الرقم هذا .. هذا صاحبي عادل .. هو يقدر يعطيك كل أخباري .. (( وعطاها رقم عادل))..
يالله باي..
سناء: باي حبيبي.. توصل بالسلامه..


بقيت حنان.. لم يعرف أحمد كيف يصارحها بالأمر ..
استجمع شجاعته وقرر الاتصال بها ..
حاول الاتصال بها .. ولكنه لم تجب..
كان لديه رقم اختها ساره .. وكانت على علم بما بينهما..
اتصل بها..

أحمد: الو.. مسا الخير ساره..
ساره: هلا.. مين معي ..؟
أحمد: انا أحمد.. صاحب حنان..
ساره: اهلين احمد..((قالتها من غير نفس.. خبرتها في الحياة كانت كافيه علشان تشوف اللي داخل أحمد))..
أحمد: وين حنان؟؟ لي كم اسبوع وانا ادورها.. سلمات؟ عسى ما شر؟
ساره: والله مدري وش اقول لك ..
أحمد: وش فيه ؟؟ وش صاير ؟؟
ساره: اسمع يا احمد.. انا ادري انك ما تحب حنان .. بس اتوقع انك على الاقل تعزها ..
أحمد: أكيد ومعزتها كبيره بعد..
ساره: طيب اللي يعز انسان تهمه مصلحته .. صح؟
أحمد: صح..
ساره: طيب اسمع يا أحمد.. حنان انخطبت قبل ثلاث اسابيع.. وقبل أسبوع اقتنعت بالشخص اللي تقدم لها ووافقت..
واذا كانت تهمك مصلحة البنت .. ابعد عنها..
أحمد: من جدك !!
ساره: ايه..
أحمد: الله يبشرك بالخييييييييييييييير ... الف الف مبروووووووووووك يالله يارب انك توفقها يارب..
ساره: !!!..
أحمد: من جد فرحتيني يا شيخه ..
ساره: !! انت من جدك مبسوط !!
أحمد: ايه والله فرحت لها ..
ساره: يعني افهم انك ماراح تزعجها بعد كذا !!..
أحمد: لا والله خلاص وعد مني اني ما اقرب لها..
ساره: ..!
أحمد: يالله ساره .. شكرا على الاخبار الحلوه هذي .. وفمان الله ..
ساره: .. طيب .. فمان الله !

قفلو الخط وساره تناظر في التلفون .. رفعت يديها للسماء وقالت..

ساره: الله يكملك بعقلك يا أحمد..

فرح أحمد لنهاية الأمور بهذه الطريقه ..


في اليوم التالي ..
الساعه الحادية عشره صباحا .. كان أحمد ينتظر اتصال ريم ..
سمع ضجيجا خارج المكتب..
ازداد صوت الضجيج ..
بدا وكأن عراكا يدور في مكتب السكرتير..
فجأة .. ودون سابق انذار .. اقتحم المكتب وحش كاسر..
يتطاير من عينيه الشرر.. يمسك بعصا تلقب بـ"العجرا" في شماله..
كان شكله مفزعا..
وكان اسمه عادل..

تقدم عادل من أحمد .. أمسك بتلابيبه.. ودفعه الى الجدار ..
هرع السكرتير ناصر الى الهاتف ليطلب الشرطه.. الا ان أحمد استوقفه قائلا..

أحمد: لالالا يا ناصر .. ما عليك .. حنا بنتفاهم بطريقه وديه ..
ناصر: !!! وديه !!!
أحمد: ايه ما عليك .. مشاكل عائليه وانشالله بنوصل لتسويه ..

نظر ناصر الى أحمد وكأنه يقول (( صاحي أنت!))

اشار أحمد الى ناصر بأن يخرج من المكتب..
خرج ناصر وأغلق الباب وراءه ..
نظر أحمد الى عادل وقال ..

أحمد: مطولين كذا ؟!
عادل: ليه ؟
أحمد: ...
عادل: وش سويت لك أنا ؟!
أحمد: ...
عادل: حرام عليك يا شيخ .. ذابح لك أحد أنا ...
أحمد: ممكن نجلس ونتفاهم..
عادل: مافيه تفاهم .. يا قاتل يا مقتول اليوم ..
أحمد: ليه ياخي !! هذا جزا اللي يسوي بك خير !!!
عادل: خير !!! ..

قاطعهما صوت رنين هاتف عادل الجوال..
ترك عادل أحمد وجلسا ...
أخذ عادل أنفاسه ..
أخرج هاتفه .. ونظر الى شاشته .. وابتسم في حسره ..
مد شاشة هاتفه أمام وجه أحمد وقال ..

عادل: تسمي هذا خير !!!

كان رقم سناء يظهر على الشاشه ...
حاول أحمد أن يكتم ضحكته ..

عادل: ايوه اضحك يا عمي .. مبسوط افتكيت .. انا اللي بنشب بها ..
أحمد: طيب رد عليها ..
عادل: مارديت ولا راح أرد عليها ..
أحمد: طيب أنت جرب وش راح تخسر !!...
عادل: وش راح أخسر !! طبعا يا باشا .. فواتيرك تتسدد قبل ما حتى تدري عنها ..
شكلك ما سمعت عن عصابه اسمها شركة الاتصالات...
أحمد: يا رجال اذا على الفواتير ماعليك ..
عادل: ايوه ايوه .. جاي اشحذ من سعادتك انا .. يا عمي طيييييييييييير..

اقترب أحمد من عادل.. نظر في عينيه .. ابتسم.. وقال ..

أحمد: عادل.. طاوعني وجرب ..
عادل: اجرب ؟!
أحمد: ايه جرب..

سكت عادل للحظه.. نظر الى الارض..
أطلق ضحكة قصيره وقال ..

عادل: براسك يا سيدي .. نجرب .. والله يستر ..

رن هاتف مكتب أحمد.. نظر أحمد الى عادل وابتسم ملمحا له بالرحيل..

عادل: خير .. وش فيك تطالعني .. مضيع لك شي بوجهي !
أحمد: لا بس شكلك دايخ وودك تروح لبيتكم تنام .. صح؟
عادل: لا يا حبيبي .. قاعد على قلبك..
أحمد: يالله عاد روقنا..
عادل:طيب طيب .. شوي شوي... لا تدف ..

وخرج عادل من المكتب ..
ليترك أحمد ..
مع من ملكت قلبه..

************************************

مضت ستة أشهر وريم هي دنيا أحمد..
هي الصوت الذي يوقضه صباحا..
الحلم الذي يدفعه للمثابرة دراسيا ..
الأمل اللذي يحثه على الاجتهاد في عمله مع والده..
ازدهرت مؤسسة والده بادارته..
فقد اصبح انسانا مسؤلا فعلا ..
نسي العبث وايامه..
لأنه أدرك أن ريم هي حياته..
أدرك ان العيش بدونها صار ضربا من المستحيل..
ادرك انها هدفه في الحياه ..
فراح يسعى جاهدا لوصول هذا الهدف..

اليوم.. هو اول ايام عيد الفطر..
استيقض أحمد مع أذان الفجر..
أخذ حماما سريعا..
لبس ما جهزه من ثياب للعيد..
تأنق في لبسه..
توجه لطاولة قريبة تصطف فوقها انواع العطور..
في طرف الطاوله..
عطر أهدته إياه ريم.. تستند اليه بطاقة سطرت فيها اعذب الكلام..
حمل العطر بيده..
نظر اليه وهو يبتسم..
أغرق به ثيابه..
ذهب لصلاة العيد مع والده..
عادا الى المنزل..
صعد الى غرفته..
هاتف ريم..

أحمد: كل عام وإنتي بخير يا كل الخير..
ريم : اهلين بعد عمري .. وانت بخير حياتي..
أحمد: هاه.. كيف صباح العيد معاك؟
ريم : عيدي بسماع صوتك حبيبي..
أحمد: ...
ريم : أحمد .. هالحين صار يوم العيد.. أقدر أفتح الهديه ؟؟
أحمد: لا حياتي .. معليش أصبري شوي .. أبي أكون معاك على الخط وانتي تفتحينها ..
ريم : طيب أنت هالحين معي .. واليوم العيد..
أحمد: ايه بس الضيوف علـ...

وقاطعهم صوت ابو أحمد يخبره بوصول الضيوف...

أحمد: شفتي ..
ريم : اخخخخ .. وربي ما تحمست لشي بحياتي مثل ما تحمست اني اعرف ايش هي الهديه ..
أحمد: انتم يالبنات تذبحكم اللقافه ...
ريم : !!! ايش ايش ايش .. وش فينا يالبنات ..غرد غرد.. قول اللي بخاطرك ..
أحمد: انتم يالبنات سكر هالحياة .. وانتي سكر بيالتي انا..
ريم : .....
أحمد: ادري اني مقطع الرومنسيه .. بس تعرفين ..عيد وما نمت زين .. يعني لا تشرهين..

ضحكت ريم بخفه وقالت..

ريم : طيب يالرومنسي.. يالله قم لضيوفكم .. واول ما يمشون تكلمني .. مفهوم ؟؟
أحمد: ايوه يافندم ..
ريم : يالله حبيبي .. استناك.. باي..
أحمد: باي حياتي... باي..

نزل أحمد ..
رحب بالضيوف..
وقام بالواجب مع ابوه ..
وجا عادل وابوه بعد .. ((يعني ليلتنا أنس))..
يوم صارت الساعه تسع طلع أحمد وعادل يجيبون العيد (( الذبايح بالعربي.. ولا تقولون وش ذا !! ذبايح الصبح!!
ايه وش فيها .. كذا شيباننا.. عيدهم الصبح))
وفي الطريق ..

عادل: أيوه .. اخبار ابو ريم ؟..
أحمد: أخباره تسرك .. انت بشرنا عنك؟
عادل: والله الحمد لله .. تدري أحمد .. ياخي احس اني بديت أغار من ريم.. ماعاد نشوفك ياخي ..
أحمد: يبن الحلال.. انت عارف قدرك ومعزتك بقلبي.. بس انت بعد عارف .. الدراسه والمؤسسه..
وانت عارف.. "عمر الغيم ما يحجب خيوط الشمس"..
عادل: "وعمر البعد ما يمحي صداقة أمس".. صدقت والله .. وانت بعد يا أحمد تعرف قدرك على قلبي..
أحمد: أقول بس .. فكنا من الرسميات ..
عادل: ايوه .. وأخبار الريم ؟؟
أحمد: والله تمام ..
عادل: ايه الحمدلله .. وأخبار المشروع اللي براسك ؟
أحمد: المشروع قرب يتنفذ .. واليوم انشالله يتحدد كل شي ..

اليوم يتحدد مصير...

************************************

بعد ان رحل الضيوف .. صعد أحمد الى غرفته .. واتصل بريم ..

أحمد: مرحبا حياتي..
ريم : هلا عمري .. هاه .. مشو الضيوف ؟؟
أحمد: وااااوك .. ياربي هو صدق.. ما بغو ...
ريم : الله يعينك حبيبي.. معليش .. حق وواجب..
أحمد: أنا ما قهرني الا أبو راشد .. أصب له الفنجال .. وتستوي اصابعي قبل لا ياخذه..

ضحكة بخفه وقالت ..

ريم : بسمالله عليك وعلى اصابعك عيوني..
أحمد: تسلمين حبيبتي..
ريم : هاه أحمد .. نفرج عن الهديه ؟؟

أخذ أحمد نفس عميق.. وقال..

أحمد: يالله.. هالحين ابيك تفتحينها..

كانت ريم تمسك بعلبة الهديه .. هي لم تتركها منذ الصباح..
تقلبها .. تهزها محاولة ان تعرف ما بداخلها..
والان حانت اللحظه اللتي انتظرتها منذ مده..
امسكت طرفي شريطة كانت تلف العلبه..
حلت عقدتها..ازالت غلافها الارجواني..
همت بفتح العلبه..

أحمد: ريم وقفي ..
ريم : وش فيه ؟
أحمد: فتحتيها؟؟
ريم : لا..
أحمد: ريم .. تحبيني؟
ريم : ..!!!
أحمد: جاوبيني .. تحبيني ؟
ريم : أيه أحمد.. أحبك ..
أحمد: قوليها بعد مره ..
ريم : أحبك..
أحمد: اموت فيك.. والله أموت فيك .. افتحي الهديه..

ازالت ريم غطاء العلبه ...
فاحت منها رائحة عطر سحري ..
كانت العلبه مزينة بقصاصات ورق حمراء من الداخل..
تتوسطها علبة صغيره حمراء داكنه.. شكلت بشكل القلب..
ورسالة محرقة الاطراف.. لفت بشكل اسطواني..
لتبدو بشكل أثري..
امسكت ريم بالرسالة..فتحتها..
قرأت ما أبدعه أحمد من أبيات شعريه..
تعبر عن اعجابه بها..
أمسكت العلبة الصغيره ..
نظرت اليها..
فتحتها..
وجدت خاتما .. لف بداخله ورقة صغيرة..
سحبت الورقة ..
قرأتها وأنسابت فوق خدها دمعة حائره..
لم تعلم أهي دمعة فرح أم حسره..
كتب في الورقة.. "حبيبتي.. ياليت تقبليني شريك لحياتك"..
بكت ريم..
وسكت أحمد..
ساد الصمت..

أحمد: ريم...
ريم: ...
أحمد: ريم أنا أنتظر منك جواب..
ريم: ...
أحمد: يمكن أكون ما اخترت وقت مناسب ؟
ريم : ...
أحمد: يمكن تحتاجين وقت للتفكير؟؟
ريم: ...
أحمد: اسمعي .. أنا بخليك هالحين.. ولما تفكرين زين كلميني..
ريم : لا يا أحمد.. الموضوع مو محتاج تفكير ..
أحمد: ...
ريم : أحمد .... سامحني يا أحمد..
أحمد: ...
ريم : انا ماني موافقه...
أحمد: ليه ياريم؟.. ليه؟
ريم : احمد.. حرام .. حرام أظلمك معي ..
أحمد: تظلميني !!
ريم : أحمد أنا معاقه... فاهم يعني أيش معاقه..
أحمد: عمر الإعاقة ما كانت عيب..
ريم : الإعاقة مو عيب يا أحمد.. الإعاقة صعوبه.. صعوبه في تأدية المسؤليات..
أحمد: لو تكاتفنا نقدر نتخطى كل صعب..
ريم : أحمد حرام.. حرام تظلم نفسك معي.. حرام تدفع ثمن غلطة غيرك..
أحمد: كيف يعني غلطة غيري ؟!
ريم : أحمد .. أنا كنت ضحية تهور شاب .. ضحية حادث مروري قبل سنه ونص..

وقصت ريم لأحمد قصة ذلك الحادث..
حادث مروري مر بمخيلته وكأنه أمامه..
قصت قصتها..
أو قصتهما..
حيث كان أحمد ...
هو ذلك الشاب...
الذي قتل بتهوره شباب ريم...
منذ سنة ونصف..



عادل: ليه ... مو انت تحبها ؟؟...

التفت أحمد الى عادل في حده وصرخ..

أحمد: كنت... كنت أحبها..

ظهرت في تلك اللحظه ريم من زاوية الشارع يدفع مقعدها سائق أجنبي...
كانت بكامل بريقها..
كانت مثل ماكانت دائما ...
زهرة ربيع جميله... تلفت الانظار.. بما في ذلك أنظار أحمد.. وقلبه..

عادل: كنت !! متأكد؟؟...
أحمد: ....
عادل: يا أحمد لا تكذب على نفسك...

صرف أحمد أنظاره عن ريم.. أنزل رأسه..

أحمد: ليه يا عادل.. ليه كذا .. حرام عليك .. والله حرام عليك..
عادل: ليه حرام علي .. الا حرام عليك .. حرام عليكم .. حرام تنتهون .. والله حرام تنتهون..
أحمد: ....
عادل: أحمد تحبها ولا لا؟؟؟
أحمد: وش يفيدك جوابي..

اسند رأسه الى المقعد ..

أحمد: كل شي إنتهى.. حبيتها او ما حبيتها .. ما راح أقدر أوصلها..
عادل: ليه ما تقدر توصل لها ؟!.. هذي هي قدامك.. انزل وكلمها..
أحمد: اكلمها !! أكلم وحده ما تطيقني !!...
عادل: أعتذر.. جرب أعتذر.. وش بتخسر ..!!
أحمد: أخسر كرامتي.. أخسر عزة نفسي ...

نظر عادل الى أحمد بحده ..

عادل: وانت شايف حالك مع شلة المصلحه فيه عزة نفس !!
أحمد: ....
عادل: اللي يحب لازم يضحي..
أحمد: ....
عادل: يضحي حتى بكرامته ... في سبيل انه ما يخسر اللي يحب ...
أحمد: ....
عادل: مابين المحبين عزة نفس...
أحمد: اعتذر !!..
عادل: ايه أعتذر .. وتذلل بعد .. خطاك كان كبير .. وأعتذارك لازم يكون أكبر...
أحمد: ....
عادل: أحمد.. انت جرب .. طعني وجرب .. وش بتخسر ...

قالها وابتسم بخفه..
نظر اليه أحمد ..

أحمد: ....
عادل: يالله عاد .. هذي فرصتك .. لا تضيعها ..
أحمد: طيب .. بجرب ..
عادل: يالله نزلنا ..

نزل الاثنان ..توجها بخطى واثقه خلف ريم ...

أحمد: طيب وهالعله السواق وش دبرته ..
عادل: ما عليك .. أنا بلقا له صرفه ...

سارا خلف ريم وسائقها...
وعادل يبحث عن فرصة لأحمد..
توقف أحمد..

أحمد: يبن الحلال .. هالسواق نشبه مالنا أمل..

أمسك عادل بيد أحمد وجره ..

عادل: تعال وما عليك .. والله لو أخطفه يا شيخ .. امش بس...

ابتسم أحمد بسخريه .. طاوع عادل واكملا السير..
انتظر عادل لحظة مناسبه..
انتظر مكانا خاليا من الناس..
وصلو الى مكان شبه مظلم.. هادئ ..ولم يكن به أحد...

عادل: وشي سيارتهم ؟؟
أحمد: ايش!!
عادل: اخلص بسرعه قبل لا يجي أحد.. وش سيارتهم..
أحمد: اااااااا .. الظاهر فان ..
عادل: اوكيك..استنا شوي..
أحمد: تعال !! وش بتسوي !!

خلع عادل غترته امسكها بيده .. رفع طرف ثوبه .. نظر الى أحمد وابتسم بخبث..

عادل: اصبر وشف ..

دفع عادل أحمد وطلب منه أن يقف في زاوية مظلمه..
ركض جهة السائق بسرعه وصرخ..

عادل: صدييييق صدييييييييييق...
السائق: !!! ايس في !!!..

وقف عادل عند السائق.. ركع ومثل دور أخذ الأنفاس ببراعه..

عادل: صديق .. انتا فيه سياره فان ؟؟
السائق : ايوه .. !! ايس في!!..

رفع عادل نظره الى السائق بعينين يملأهما الذهول ..

عادل: بسرعه بسرعه ..
السائق: !!! ايس في !!! ...

جر عادل السائق من يده ..

عادل: بسرعه .. هذا سياره ولع نار ...
السائق: ايس !!!!!
عادل: نار نار .. فاير فاير.. سياره ولع .. يالله بسرعه..

احتار السائق في أمره .. ماذا يجب أن يفعل !!!
نظر الى ريم في حيره ..
جره عادل من يده مصرا على خطورة الموقف..
انساق السائق مع عادل مذهولا وهو يتطلع الى ريم..
راقبت ريم الموقف في ذهول .. ودون ان تتكلم ..
ركض عادل وهو يشير الى السائق أن يتبعه..
وقف السائق للحظه..
نظر الى ريم..

السائق: ماما ريم .. سويه انا يجي..

وركض مسرعا خلف عادل...
مر عادل بجانب أحمد..

عادل: شف شغلك...
أحمد: خبل ..

ابتسم أحمد..

أحمد: والله انك خبل..

تجاوز السائق أحمد دون أن ينتبه له..
جلست ريم في ذلك الظلام..
تسألت في نفسها اين ذهب الناس..
شعرت بوحشه...
شاهدت شيئا يتحرك في تلك الزاويه..
خافت..

ريم: مين هناك ؟؟

خرج أحمد من الزاويه .. وتحرك بخطى بطيئه تجاه ريم..
كان الظلام يمنع ريم من تحديد معالم وجهه..

ريم: من انت ؟؟ وش تبي ؟؟

لم يجب أحمد .. وأكمل خطواته بهدوء..

خيم الرعب على قلب ريم..
وصل اليها أحمد.. وهي عاجزة عن تمييز ملامحه..
أدار كرسيها ودفعه..

ريم: هيه أنت !! وش تسوي.. والله لأزاعق وألم عليك الناس..
أحمد: تبين ازاعق معك ؟...

صعق ريم ذلك الصوت .. عرفته .. خفق قلبها بشده..
ارادت أن تتأكد من صاحبه..
توقف أحمد ..
لم تلتفت ريم اليه..
كان جزء منها يخاف ان يكون هو صاحب الصوت..
رغم ان قلبها تمنى ذلك...
جلس أحمد بجانبها..
نظر اليها..
لم تحرك نظرها اليه..
امعن في النظر الى عينيها...
تاه في بحرهما...
امسك بيدها ...
تسارعت خفقات قلبها...

أحمد: ريم... ارجوك ..
ريم: ....
أحمد: أرجوك تسامحيني...
ريم: ....
أحمد: ياريم والله مقدر أعيش بدونك..
ريم: ....
أحمد: والله ياريم لو تبين عمري ثمن .. وتسامحيني خذيه...

ساد صمت رهيب على المكان..
تطلع فيه أحمد الى عيني ريم برجاء...
ولكنها رفضت حتى النظر اليه..

أحمد: ارجوك تكلمي... قولي أي شي ...
ريم : ....
أحمد: ريم .. تكفين.. علميني كيف ارضيك....
ريم : ....
أحمد: طيب فولي..

سكت للحظه...
ترك يد ريم...

أحمد: قولي أكرهك ... ولك مني وعد ما عاد أزعجك...
ريم : ....

سالت من عين أحمد دمعة قهر...
زاد كرهه لنفسه..
جن جنونه من صمت ريم..
وقف بجانب ريم..
مسح تلك الدمعه...

أحمد: انا ادري يا ريم ان خطاي ما ينغفر.. وأدري كيف صعب عليك تسامحيني..
ريم: ....
أحمد: عموما .. انا اسف اللي أزعجتك.. وأوعدك ما راح أضايقك بعد كذا..

انزلت ريم رأسها..
نظرت الى الأرض..

أحمد: أنا من قلب أسف.. وصدقيني لو كان فيه شي اقدر اعوضك فيه ما تأخرت..
ريم: ....
أحمد: فمان الله...

نظر أحمد الى ريم نظرة الوداع..
أغمض عينيه..
وأنصرف..

ريم: أحبك..

توقف أحمد..
لم يستوعب ما سمع...
التفت الى ريم بسرعه..

أحمد: أيش !!

رفعت ريم نظرها الى أحمد..
خالط بريق عينيها دموع عذبه...
قفز أحمد الى جانبها..

أحمد: وش قلتي !!..

ابتسمت ريم بسعاده خالطت دموع الفرح..

ريم: أحمد... أحبك...

لم يصدق أحمد أحمد ما يسمع..
أمسك بيديها..
نظر اليها بدهشة..

أحمد: يعني مسامحتني...

هزت رأسها بالإيجاب وهي تنظر اليه...
تجمد أحمد لبرهه..
أمسك بيديها.. قبلهما .. نظر اليها..
نظرت اليه ..
بكت..
نخالطت دموع فرحهما..

أحمد: أسف... والله أسف يا ريم..
ريم: لا تعتذر يا أحمد.. ما بيدك شي.. كله مقدر ومكتوب..

نظرا الى عيني بعض..
ضاعا هناك..

ريم : أحبك...
أحمد: اهواك...

قاطعهما صوت خطى تقترب من المكان..
شاهد أحمد السائق مقبلا من بعيد..
وقف... ونظر ال ريم..

أحمد: لازم أروح هالحين..
ريم: ....
أحمد: بكلمك الليله انشالله.. اوكي؟

ابتسمت ريم..

ريم: استناك..

ابتسم اليها أحمد.. وانصرف..

ريم: أحبك..

وقف ونظر اليها مبتسما..

أحمد: أموت فيك...


مضى شهران منذ ذلك الوقت...
شهران من الأحلام..
شهران رسم فيه عقل أحمد لوحة حياتهما المقبله..
وزخرفتها مخيلة ريم..
اتفقا على كل شي..
سبحا في بحر الأمل..
واتفقا على أني يتقدم أحمد لأهلها في عطلة الصيف..
وصلت عطلة الصيف..
وحان الوقت ليخبر أحمد أهله عزمه على الزواج..
كان أحمد ينتظر الفرصة المناسبه لمفاتحة أهله..

استيقض أحمد في صباح أحد الأيام شاعرا بنشاط غير معتاد..
بداء يومه بسعادة غريبه...
وصل الى المؤسسه..وباشر عمله..
انتهى من العمل مبكرا اليوم..
عاد الى المنزل.. فكر بتناول الغداء..
ولكنه قرر ان يتناوله مع اهله عند عودة والده...
عاد الأب الى المنز فرحا..ونادى بصوت عال..

أبو أحمد: أم أحمد.. أحمد..

هرعت الأم اليه ..

أم أحمد: سم يبو أحمد.. خير وش فيه؟؟؟

كانت معالم السعادة تعلو وجهه..

أبو أحمد: وين أحمد؟؟
أم أحمد: في حجرته..

كان أحمد قد سمع نداء والده فنزل..

أحمد: سم يبه .. وش فيه؟؟

ابتسم أبو أحمد.. وقال..

أبو أحمد: ابشركم... المناقصه رست علينا .. وبنستلم المشروع..

كان هذا المشروع يهم مؤسسة أبي أحمد كثيرا..
لذلك لم تسعه الدنيا من الفرحه..
قبل أحمد رأس والده وبارك له...
فرح الجميع وحمدو الله على ذلك..
تناولو طعام الغداء...
جلسو لشرب الشاي...
رأى أحمد أن الوقت مناسب.. وأراد أن يستغل الفرصه...
انتظر حتى فرغ والده من قراءة صحف اليوم..

أحمد: يمه .. يبه .. عندي موضوع ودي افاتحكم فيه..

نظر اليه والداه..


أبو أحمد: قل يا ولدي .. وش عندك..
أحمد: أنتم عارفين طبعا انه ولله الحمد ما بقي لي الا سنه وأتخرج انشالله..
أم أحمد: ايوه...
أحمد: وخلال الوقت الحالي وبفضل الله ثم ابوي انا استلم دخل شهري محترم من المؤسسه..
أبو أحمد: ....
أم أحمد: ....

نظر إليهم أحمد.. ثم أردف قائلا..

أحمد: والله يا أنا ما أعرف أقدم للأمور.. بصراحه أنا قررت أتزوج..

نظر الوالدان الى بعضهما في دهشه.. ثم ابتسما في ابتهاج..

أبو أحمد: ياوالله هذي الساعه المباركه ياولدي..

ابتسم أحمد..

أم أحمد: خلاص يا ولدي .. من اليوم ببدا انا وخالاتك((مجلس الاداره)) ندور لك ...
أحمد: لالالا يمه.. لا تدورين ولا شي.. البنت وموجوده.. والباقي بس موافقتكم..

تطلع الوالدان الى أحمد في استغراب..

أبو أحمد: البنت موجوده !!
أم أحمد: من أنت حاطن عينك عليه يا وليدي؟؟؟..
أحمد: انا ابي اخذ ريم بنت ابو يوسف.. (( يوسف هو أخو ريم الكبير))..
أبو أحمد: ايش !!! ابو يوسف !!..
أم أحمد: من ابو يوسف ؟!..
أبو أحمد: انا اقول لك من ابو يوسف .. ابو يوسف هذا اللي مرمطنا في المحاكم يوم يصدم ولدك اهله قبل سنتين..
أحمد: بس يبه انـ...
أبو أحمد: بلا بس بلا ما بس .. قلو بنات الناس !! ما بقي أحد غير ذي !!
أم أحمد: وبعدين البنت معاقة ياولدي.. وش حادك عليها وانت ألف من تتمناك..
أحمد: أول شي محد حدني .. ثاني شي ألف من تتمنى قروشنا مو يتمنوني..
أم أحمد: ....
أبو أحمد: ايه صح .. وشلون بتاخذ بنتهم وهي معاقه !!!

أحمد: الإعاقه مو عيب ولا نقص يبه ... وبعدين الأمل بالله موجود...
أم أحمد: وش حادك على الهم يا وليدي !!!..
أحمد: يا يمه أنا أحبها..
أم أحمد: ايييييييش !!!
أحمد: انا متعرف على البنت لي سنه ..حبيتها وحبتني... وعزمنا نتزوج..
أم أحمد: ....
أبو أحمد: ياولدي أعقل وخل عنك خرابيط هالمسلسلات.. البنت مهيب من مستواك الاجتماعي..
وش يقولون عنا الناس بكره !!!
أحمد: يا يبه اللي يسمع كلام الناس يتعب ...
أم أحمد: يا وليدي .. ورا ماتاخذ وحده من بنات خالاتك.. ترا ما ينقصهم شي..
أبو أحمد: ولا عندك بنت عمك حمد .. ألف من يتمناها.. وترا البنت لولد عمها ...
أحمد: وش البنت لولد عمها يبه .. هالكلام خلاص ولى وراح.. حرام عليكم تغصبون بنت الناس ..
أبو أحمد: هذي أسمها عادات وتقاليد وأعراف.. ما راحت ومهيب رايحه..
أم أحمد: والله بنت عمك هي انسب شي لك ..
أحمد: !!! هالحين من اللي بيعرس !! انا ولا أنتم !؟..
أم أحمد: .....
أبو أحمد: انت اللي بتعرس بس حنا اللي بنناسب ياولدي.. وقلت لك هالبنت مهيب من مستواك..
أحمد: يا يبه أنــ...
أبو أحمد: اقول عاد.. خل عني خرابيطك .. عرس على بنت ابو يوسف مافيه..
أحمد: بس يا يبه أنا أحب البنت..
أبو أحمد: والله ما دمر راسك الا هالافلام .. رجال طول بعرض وتقولي أحب !!
أم أحمد: خل عنك أحلام المراهقه يا ولدي...
أحمد: هالحين لكم سنين صاجيني اعرس اعرس .. يوم قررت اعرس بتقفلونها بوجهي..!!
أم أحمد: ....
أبو أحمد: اسمع يا أحمد.. علمن ياصلك ويتعداك .. عرس على هالبنت مافيه..
وان خذتها تراك منت ولدي ولا أعرفك..

نهض الأب من مكانه غاضبا وصعد إلى غرفته ..
نظرت أم أحمد إلى الأرض..
اطلق احمد ضحكة ساخره .. ونهض ليخرج من المنزل..

*********************************
خرج أحمد من المنزل...
ضاقت به الدنيا (( يا كثر ما تضيق به المسيكين .. والله يا انا متسلط عليه))...
فكر وفكر وفكر...
هام على وجهه حتى حل المساء...
اتصل بعادل..
ذهب الى منزله.. وشرح له الوضع ...

عادل: طيب يالذيب.. وش بتسوي هالحين ؟؟؟
أحمد: والله مدري .. يا عادل انت أكثر واحد عارف وش كثر ابي ريم..
عادل: ....
أحمد: والله أحبها يا عادل..
عادل: أدري.. والله أدري يا أحمد..
أحمد: طيب والحل؟!..
عادل: والله مدري يا أحمد.. بس أهلك ما تركو لك مجال..
أحمد: يعني وشلون !!
عادل: يعني مالك الا انك تختار.. ياريم يا أهلك..

كان الأختيار صعبا..
خيارين احلاهما مر..
خرج أحمد من بيت عادل...
فكر وفكر وفكر...
بعد كل ما مر به .. يستحيل ان يختار فراق ريم..
وجاء في ذهنه أن أهله لن يطول غضبهم .. وستعود المياه لمجاريها بعد مده..
لذلك قرر..
قرر الزواج من ريم .. وتحمل النتائج..
عاد إلى المنزل .. واتصل بريم..

ريم : اهلين أحمد..
أحمد: هلا قلبي..
ريم: هاه حبيبي.. وش أخبارك اليوم ؟؟..
أحمد: ....
ريم: وش فيك أحمد؟؟..
أحمد: ريم ... أنا فاتحت أهلي بالموضوع اليوم....
ريم: والله !!! .. طيب هاه وش صار..
أحمد: ... والله مدري وش اقول لك ...

انقبض قلب ريم...

ريم: ليه .. وش صار ؟؟
أحمد: ....
ريم: تكلم يا أحمد ارجوك..
أحمد: ياريم اهلي رفضو..

ساد الصمت على المكالمه...
أردف احمد...

أحمد: ريم..
ريم: نعم..
أحمد: ريم أنا قررت أتقدم لك واللي يصير يصير...
ريم: لا...
أحمد: ايش !!
ريم: لا يا أحمد ...
أحمد: ...
ريم: اذا اهلك رافضيني خلاص..
أحمد: وشلون يعني خلاص..!!!

سالت الدموع من عيني ريم...

ريم: يعني خلاص يا أحمد.. كل واحد مننا بطريق..
أحمد: حرام عليك ياريم !!! انتي عارفه كيف أحبك ..
ريم: ....
أحمد: ياريم أهلي بيزعلون صح .. بس اخرتهم بيرضون ..
ريم: وممكن ما يرضون..
أحمد: ساعتها لكل حادث حديث..
ريم: أحمد مستحيل أسمح بالمشاكل بينك وبين أهلك.. وبعدين انا مابي افرض نفسي على أحد..
أحمد: ياريم انا اللي مستحيل أعيش بدونك..!!!

لملمت ريم دموعها.. واستعادت كبريائها..

ريم: لا يا أحمد.. بتعيش.. بتحزن شوي وتنسى ..
أحمد: ريم حرام عليك .. (( قالها وبكى))..
ريم: معليش يا أحمد.. بس سامحني..
أحمد: ....
ريم: فمان الله.. (( قالتها وأقفلت الخط))..


أقفلت ريم خط الهاتف وارتمت تحتضن وسادتها وتبكي..
تبكي بحرقه..
تبكي بمراره..

حاول أحمد الأتصال بها..
حاول وحاول وحاول..
دون فائدة..

مضى أسبوع على هذا الحال..
قرر الذهاب الى حيث كانت تتمشى..
ذهب إلى هناك ..
وصل في التاسعة تماما..
وقف ينتظر حضورها ...
طال الإنتظار..
مرت ساعات .. ولكنها لم تأتي...
بقي على هذه الحال شهرا كاملا..
يحظر كل يوم الى ذلك المكان ..
يصحبه عادل أحيانا..
ولكن اين ريم...
لا أثر لها..
بداء يتمشى في ذلك المكان كل يوم .. ينظر الى زواياه ...
يتذكر مواقفه معها..
حين رأها أول مره .. حين كلمها لأول مره .. حين أعتذر لها..
مشى ومشى ومشى...
لأيام ظل يتردد على المكان ويمشي..
الى أن جاء ذلك اليوم...

كان يمشي هناك..
ولكنه توقف..
ينظر الى الأرض..
سالت من عينه دمعه.. تردد صدى وقوعها على الأرض..
نظر الى السماء..
أغمض عينيه ..
حاول أن لا يبكي..ولكنه بكى ..
جلس على الرصيف ..
يبكي ..
وسط تعجب الماره..
بكى وبكى وبكى..

فقد أدرك ان الأمر انتهى..
أدرك أخيرا أن ريم لن تعود...

*********************************



بعد نجاح أحمد في تخطي أقسى التحديات من خلال حبه لريم..
بعد سباحته ضد اصعب تيارات الحياة ليصل إليها..
فشل في معاكسة اتجاه تيار "العادات والتقاليد"..
مضى الأن ستة أشهر ..
حال أحمد أصبحا مثيرا للشفقه..
كان يسمع تهامس أهله..
(( ايه هذي بنت ابو يوسف أكيد ساحرته ))...
(( اكيد ريم هي اللي مشيشته علينا ))...
(( مسيكين يا وليدي لعبت عليك هالبنت))...
كان كلامهم يحرق قلبه..
لم يحاول الدفاع عنها..
لأن ذلك سيكون عبثا..
فلقد ذهبت ..
ذهبت ريم..
ولن تعود..

جرف ذلك التيار أحمد بعيدا...
رمى به في شاطئ "الأعراف"..

تزوج أحمد بعد فترة من ابنة عمه اللتي وافقت جبرا..((لم تكن موافقتها ذات أهميه))..
رزق منها بصبي..
لم يكمل الصبي عامه الثاني حتى شهد انفصال والديه..
أحمد الأن منشغل بتربية إبنه...

لا تزال ريم في بيت أهلها رافضة كل من تقدم لها وسط تسألات الأهل عن السبب...

اما عادل فقد:
هاجر عادل الى الخارج .. تزوج وعاش هناك..

منقول عن يد احمد

 


توقيع :



Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiTweet this Post!
رد مع اقتباس
قديم 08-14-2006, 09:24 PM   #5
!..عزوه متفـاعل ..!

الصورة الرمزية هيرو يوي

هيرو يوي غير متصل

لوني المفضل : Cadetblue
رقم العضوية : 1637
تاريخ التسجيل : Aug 2006
فترة الأقامة : 2007 يوم
المشاركات : 273 [ + ]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : هيرو يوي is on a distinguished road
شكر: 0
تم شكره 0 مرات في 0 موضوع
افتراضي




شكرا على هذي القصه الموثره جدا لاني كدت ان ابكي

 

Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiTweet this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 11:45 AM.


الموقع من إستضافة

Upgrade by KsaTec.CoM Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd. vBulletin 3.8.4
Search Engine Optimization by vBSEO 3.5.2