رسالـــة .......اليك.....ياحبيبي
أحاول جمع شتات أفكاري المتناثرة بين متاهات الحياة....
أناملي ترقص كعقارب الساعة وكأنها تسابق الزمن ...
أبحث عن ملاذ تهدأ فيه أفكاري الضائعة....وسط كل هذا الفضاء المتناقض....
ما زلتَ تسكن أفكاري...أحاسيسي...عواطفي...حتى لحظات نومي تسكنها...
أريد أن أكتب شيئا يفجر كل ما بداخلي.. كلما فكرت في كتابة شيء يليق بك...
تاهت أفكاري أكثر...لا اعرف من أين أبدأ...أول مرة أقف عاجزة أمام الحروف...
أمام السطور...أمام الشعر المقفى والكلام المنثور...أمام أبسط الكلمات...
كل شيء جميل فيك يغرقني فخرا من رأسي حتى قدمي....يشعرني
بالفرحة...بالحياة...بالتفرد...صدقني أخاف الآن أن أكتبْ...
أخاف أن تضيع مني أبسط جزئية فلن تُكتب ....
سأحاول رغم علمي المسبق بأنني سأفشل...لكن.... من أين أبدأ؟
ها أنا أتوه من جديد داخل أحاسيسي المتدفقة...كلما تذكرت ابتسامتك البريئة...
تذكرت أسنانك البيضاء...تذكرت محياك السمح....تذكرت شفتيك التي تجود علي بأعطر
النسمات...حتى تمنيت يوما أن اسمع لفظا فظا منك وقت الغضب...وقت الأرق...وقت
الألم...فلم اسمع...ولن أسمع...
تذكرت كلماتك ....كهمسات نسيم الورد...تحاكي أوراقي وقت الدجى...
ترسم على وجهي ابتسامة دافئة....فيزول التعب...ويزول القلق...
فأرى كل العالم يبتسم.. كل السواد صار ابيضا....فقط لأنني أتذكرك...
صدقني ما زلت حتى هذه اللحظات لا اعرف من أين ابدأ...
تائهة في بحر خيالي ...أسيرة شموخك...رقتك...رقيك...
تميزك...إنسانيتك...احترامك لنفسك...
هل رأيت ؟
لا اعرف فعلا من أين أبدأ...
فقط اذكر تلك الكلمات التي تجعلني ملاكا طائرا في السماء
ونحن في أعظم لحظات التقدير والاحترام...
لا أريد أن تغضب مني عزيزي...
لن اغضب منك يوما مهما حدث...
هذا سيجعلني أتمادى وأغضبك...لأنني أعرف مسبقا انك لن تغضب مني
لا عليك... تمادي ...فلن أغضب منك أبدا...
ماذا أكلت اليوم؟ مادا فعلت اليوم؟كيف حال والدتك؟
كيف حال الجميع؟ما به صوتك؟
اشعر انه مختلف اليوم؟هيا احكي من فضلك؟لا أريد أن أراكي حزينة؟
أشعر بتوثر وبحزن انأ أيضا...
أول رجل يحسسني أنني ملكة.....يهتم بتفاصيل حياتي دون ملل ولا ضجر...
وكأنني المرأة الوحيدة في هدا العالم...يستحمل مزاجي السيئ...غضبي المفاجئ...
أنانية الطفولة التي ما زالت تتملكني...وأنا من قال علي احدهم مستلهما كلامه من نزار....
لو سجد الرجل فكان لك عبدا لما رضيتِ...
يا الهي...كلما تذكرت موقفا لك...تشقلبت مشاعري...
وتداخلت كل المواقف...يصعب علي اختزالك
في إدراج واحد....
هل تعلم أنني عندما أتذكرك.. وأنت بعيد عني ...
لا اشعر بعذاب البعد....لا اشعر بألم الاشتياق...فقط أقول لك ...
ذكراك تمنحني القوة...تدفعني نحو الأمام...نحو العطاء....
نحو الإجادة في كل تفاصيل حياتي....فما أروع هدا الحب الايجابي...
الذي يثمر ولا يهلك...
هل تعلم الآن لمادا أنت رائع؟
فعلا...أتوه بين الكلمات...لا أجد وصفا محددا لك....لا استطيع التحكم في خيط البداية....
اراك الكون ...ولم اكذب عندما قلت لك... احبك أكثر من الكون.....فأنت الكون كله....
و ما أعظم الكون في تجليه...لا مقدمة له ولا نهاية...انه اكبر من الوصف...
كذلك أنت...أكبر من كل وصف...كل ما قلته و سأقوله قليل في حقك...
فهل أعفيتني من الوصف...؟
دعني فقط احضن صوتك الملائكي
الآن...يعيش معي كل لحظة...
أنيسي في الخلوة و الزحام....دعني احضنه كما تحضن الأم طفلها بشدة ....
وتقبله بحنان عندما يقول لها احبك يا ماما...ما أحلى صوتك الطفولي الوديع...
يرقص على حافة أغصاني ...يلين أشواكي....يطهر أنفاسي....يحيي روحي النقية...
يطرد عني كل الأشرار...كل الآثام...كل جرم وخطيئة...ينسيني كل حزن ...
كل جرح....كل ظلم ...كل أدى ورذيلة...
فكيف لا احبك..وكيف لغيري أن لا يحبك...؟
اعلم الآن وأنت تقرا ما كتبته...
ستقول لي أنت رائعة...
لكن هل عرفت الآن انك أنت من خلق مني رائعة؟
دعني فقط أقول لك... إني مدينة إليك...برقتي..بروعتي...حتى بابتسامتي....
شكرا لك...شكرا لك ..ألف شكر لك ...كم أنا فخورة بما قدمته لي....
منحتني الحب ..الاحترام...التقدير....الرقي...التفاهم...الثقة ...
العطاء دون مقابل...منحتني نفسي...فكيف لا أشكرك...؟
وصلت الآن قمة التوهان ...نعم تهت من جديد...تاه مني الوصف...
تاهت مني الكلمات...ضاعت مني الحروف...
لكن... لم ولن تتوه مني أنت...فليت كل الناس أنت...
كل التقدير لك
كل التقدير لمن هو مثلك
كل التقدير لمن قدرك...
اختكم ميسو