04-25-2009, 08:00 PM
|
#3
|
|
أنــآ وبــرجــي

الصفات العامة لبرج الثور
إن أسهل طريقة نتعرف بها إلى أحد مواليد برج الثور الإصغاء إلى حديثه .
فإذا بدا مقتضبا مقتصرا على كلمتين نعم ولا , و رافق ذلك في الوقت نفسه هدوء في الملامح و بأس في المظهر العام أمكننا التأكيد أنه ينتمي حقا إلى ذلك البرج العظيم .
إنه رمز الصمود بكل ما في الكلمة من معنى . يقف في وجه الصدمات و العقبات كالجبل الأشم , منتصب القامة مكتوف الذراعين مطبق الشفتين لا يحرك ساكنا
و لا يتزحزح قيد شعرة عن الطريق الذي اختاره لنفسه . قلما يرد على الهجمات بمثلها . أقصى مناه أن يترك لشأنه . صبور كثير الاحتمال , يتظاهر بالبرود التام وقتا طويلا
ثم ينفجر لأتفه الأسباب , حاله حال القشة في كوب ملآن . من الخير عندئذ لمسبب العاصفة أن يختـفي من دربه لأن مولود برج الثور يهيج بين الحين و الآخر هيجانا مريعا يجعله يندفع كالمجنون حاملا الخراب و الدمار لكل من يعترض سـبيله .
ينجذب هذا الإنسان بقوة نحو أفراد الجنس الآخر لكنه يفضل بطبعه الأسلوب السلبي بدلا من ملاحقة أهدافه بصورة إيجابية . هذه الظاهرة تجعله يلازم بيته في معظم الأوقات مكتفيا من حياته الاجتماعية بدور المضيف أو صاحب الدعوة لا الزائر .
من العادات التي يأبى ممارستها – ولا يجيد استعمالها حتى لو أراد – إظهار القلق و العصبية و قضم الأظافر و ما شابه ذلك . إذا واجهته مشكلة أخذ يشحذ فكره لإيجاد الحل الملائم دون أن يظهر عليه ما يشير إلى تنازع الأفكار أو المشاعر . و مع أن دماغه يعمل بسرعة في الأزمات إلا أنه يفضل التروي في اتخاذ المواقف النهائية .
تشير الدلائل جميعا إلى أن هذا الإنسان خلق للحياة العائلية و الاستقرار . من أهدافه الرئيسية امتلاك بيت يضمن له الراحة و الرفاهية . لا يطيق التغيير , و يتمسك بالعادات و التقاليد , و يلازم الأرض و الطبيعة و الهواء الطلق . إذا اضطرته ظروفه إلى العيش وسط المدينة عمل المستحيل لإحاطة نفسه بالنبات و الزهر و كل ما يوحي بحياة الريف . و إن بدا على غير ما ذكرنا كان السبب تأثيرات فلكية معينة حولت طريقه و أكسبت شخصيته جوانب إضافية .
يتمتع مواليد برج الثور بعافية شديدة تصمد أمام المرض , لكنهم إذا اعتلوا تماثلوا للشفاء ببطء , و سبب ذلك بعدهم عن التفاؤل و الحيوية و رفضهم الامتثال لأوامر الأطباء . يظلون أكثر عافية من غيرهم شرط أن يقوا السمنة المفرطة و الجراثيم و الأوبئة .
عناد برج الثور معروف و إن كان أصحابه يرفضون تسميته عنادا . إنه في اعتقادهم صبر و احتمال و حكمة و منطق . لهذا السبب يصعب عليهم تقبل النقد أو اللوم . إذا طلب منهم تبرير مواقفهم فشلوا في إعطاء أسباب وجيهة . إنهم هكذا و السلام !
يصعب تخيل هذا النوع من الرجال ودودا محبا لعائلته . و لكنهم هكذا و أكثر .
إنهم يستحقون أرفع الأوسمة تقديرا لشجاعتهم و احتمالهم المصاعب في سبيل من يحبون . هم أوفياء لأصدقائهم أيضا , يندفعون في سبيلهم بجميع الوسائل
و الطرق ولا يرفضون لهم أي طلب ما عدا التخلي عن عنادهم .
روح الفكاهة عندهم مبعث حيرة الآخرين . إذا ألقيت أمامهم نكتة بارعة تدل على العمق و سرعة الخاطر ردوا عليها بالصمت المطبق . أما إذا تزحلق أحد أمامهم و وقع أرضا قهقهوا فرحين كالأطفال . مرحهم واقعي خشن بعض الشيء لكنه خال من كل أثر للؤم و الشماتة .
من الناحية الاقتصادية يبدو إنسان برج الثور و المال كتوأمين سياميين يستحيل فصلهما . ولا يعني ذلك أن جميع مواليد هذا البرج هم من أصحاب الأملاك الشاسعة و الثروات الطائلة . لكن قلما يوجد بينهم فقير معوز . يبني هذا الإنسان عموما حياته الاقتصادية بحذر و بطء معتمدا قبل كل شيء على الأساس المتين و الحسابات الدقيقة . و متى تسنى له جمع ما يلزم من مال و ممتلكات أعطى نفسه إجازة طويلة تاركا للآخرين هموم السعي و الركض . إن المال في اعتقاده مواز للسلطة و الجاه , و يستحق أن يحافظ عليه , لكن البخل ليس من شيمه .
كل ما هو ضخم يثير مولود هذا البرج , فمثلا كلما زادت الأبنية ارتفاعا ازداد إعجابه بها و إذا دخل حديقة حيوانات وقف مشدودا أمام الفيلة غير مبال بالقردة ذات الذكاء الواضح و الحركة المستمرة . و الطريف أنه يخشى الأحجام الصغيرة لا الكبيرة من هذه الحيوانات فيطلق ساقيه للريح أمام فأر حقير بعد وقفة لا مبالاة أمام نمر هائج مثلا .
معظم مواليد برج الثور يتمتعون بأصوات جميلة تجعل من بعضهم مطربين محترفين , كما أن أكثرهم يتذوق الموسيقى و الرسم و النحت ولا يستبعد أن يكون بينهم هواة عديدون في مختلف المجالات الفنية .
و بكلمة مختصرة : إنه كبير . . . كبير في كل شيء , في عقله و قلبه و مشاعره . و هناك كلمة أخرى تعبر عنه و هي العناد التام .

أنثـى برج الثـور
إذا كانت هناك كلمة تعبر عن طبيعة امرأة برج الثور فهي الكفاءة لأن قدرتها العجيبة تبدو و كأنها تطال النجوم . عندها من الصبر و الاحتمال ما يثير العجب , و من الهدوء و البرود ما يفتقر إليه الكثيرون من الرجال . إذا اضطرت إلى تحمل المسؤوليات قامت بواجبها على أتم وجه .
من ميزاتها سهولة التكيف مع الناس شرط أن يكونوا بسطاء و صادقين مع أنفسهم و بعيدين عن الادعاء . إذا اصطفت البعض شاركته أفراحه و أتراحه , و إن كرهت البعض الآخر أظهرت نحوه عدم المبالاة و ابتعدت عن طريقه بصمت . أي بكلام آخر لا مكان في نفسها للحقد أو الكراهية أو الحسد .
غيرتها لا تثار بسهولة , فهي تختلف في هذا المضمار عن الكثيرات من بنات جنسها . من الجائز أن تغض الطرف إذا مازح حبيبها غيرها من النساء أو أطرى جمالهن , لكن الويل له إذا تخطى الحدود , فقد تسقط الأقنعة في تلك اللحظة و يتحول الملاك العذب على زوبعة ناطقة
امرأة برج الثور ذكية فطنة , تستطيع المشاركة في الأحاديث الجدية و المناقشات العلمية و السياسية , لكنها قلما تطمح إلى خوض هذا الميدان . إن أهدافها الرئيسية أبسط من ذلك و أقرب إلى المنطق الواقع . لا تهمها الشهادات العالية بقدر ما تهمها المعرفة و سعة الاطلاع . و لهذا السبب نجدها واقفة على المبادئ الأساسية لكل مادة و موضوع تاركة لغيرها أمر التعقيدات و الاجتهادات الفكرية . إنها مثال المرأة العملية التي تحمل رأسها بين كتفيها و تقف على الأرض الصلبة إذا جاز لنا التعبير . أي أنها لا تستسلم للأحلام و الأوهام . فحواسها هي التي تعمل , و من خلال حواسها تقبل الأشياء و تقتنع بها . و إذا فمن الطبيعي أن تكره الأزهار الاصطناعية لافتقارها إلى الرائحة الزكية و الحيوية . يقابل ذلك أنها لا تستطيع العيش دون أزهار و نباتات حقيقية . بيتها في جميع الفصول حديقة خضراء ضاحكة . عطرها المفضل رائحة الصابون و العشب و النظافة أينما وجدت سواء في الشعر أو الجلد أو " الغسيل " . و مع أن للروائح الكريهة تأثير عكسي فيها إلا أنها تحب رائحة أسماك الشاطئ و حيوانات الإسطبل و كل ما يذكرها بالطبيعة و الأرض .
ضعف امرأة برج الثور تجاه بعض الألوان معروف و مألوف . فهي تفقد المقاومة أمام اللون الأزرق و مشتقاته

فنانة , تهوى الموسيقى و الرسم و الغناء , و تزور المعارض و المتاحف باستمرار . تستهويها الأماكن الطبيعية الجميلة , و خصوصا تلك التي تدل على عظمة الخالق كشلال عظيم أو جبل شاهق أو بحيرة شاسعة . تجيد لغة الأصابع و تتعرف من خلالها إلى جمال الأشياء . تفضل الأقمشة المصقولة و الأصواف الناعمة على غيرها .
دورها كأم عظيم و إن كانت تجيد معاملة أطفالها في الصغر أكثر منهم في سن المراهقة . و سبب ذلك – على الأغلب – تمسكها بالنظام و ميلها إلى فرض الطاعة و عدم قدرتها على التمييز بين مرحلة عمر و أخرى . ولا يستبعد أن يواجهها أولادها بالرفض و التحدي في بعض الأحيان . و من الأشياء التي لا تقبل التنازل عنها الترتيب و النظافة في كل الأوقات و الظروف .
ثم إنها لا تعرف الميوعة أو الشكوى . إذا اضطربت أوضاع الأسرة الاقتصادية نزلت إلى ميدان العمل بصمت و رحابة صدر . و هي إلى جانب ذلك قوية البنيان صلبة الإرادة دؤوبة على الرغم من بطء الحركة و التفكير . صبرها على الآلام النفسية و الجسدية لا يصدق , و جميع أعمالها و أقوالها تسودها روح عملية ممتازة .
|
|
|
|